أذهبها، مجرب، وإذا سحق ومزج بدهن زنبق ومرخ به الجسم، أخرج المليلة من العظام حيثما كانت، وفي الصندل خاصية تفريح القلب وتقويته، وتستفيد منه الروح حركة إنبساطية ومتانة.
[٥٨ - صنوبر]
شجرة مشهورة لكثرتها ببلاد الروم، خشبها دهن يشعل رطبه كالشمع، والقطران يؤخذ منه وذلك بأن يقشر ويعرض على النار فتسيل منه مائيته وهي القطران (١).
قال الشيخ الرئيس (٢): التبخر بشجر الصنوبر وافتراش رماده يطرد الهوام سيما مع القنة، وإذا جعل حول المجلس مندل من رماد الصنوبر أمن غائله الهوام، ودخان نشارته يطرد البق والبعوض، ولحاؤها بالخل يتمضمض به لوجع الأسنان، وورقه يلصق الجراحات.
وقال ابن البيطار (٣): ثمر الصنوبر الكبار إذا كان طريًا، ينفع من به قيح مجتمع في صدره ولسائر من يحتاج إلى إصعاد شيء مختص إلى صدره أو رئته أو قذفه بالسعال بسهولة، وأما الذي يؤكل من هذه الثمرة، فهو على سبيل الغذاء أعسر انهضامًا، يغذو البدن غذاءً قويًا، وعلى سبيل الدواء يعرّي ويملس الجسوم، وخاصة إذا أنقع في الماء حتى ينسلخ ما فيه من الحدة والحرارة والحرافة، والذي يبقى بعد ذلك يبعد من التلذيع؛ وفي غاية التغذية، وإذا أكل أو شرب مع بزر القثاء بالطلاء، أدر البول ونفع حرقة الكلى والمثانة، وإذا شرب منه بعصارة البقلة الحمقاء وسكن لذع المعدة، ويقوي البدن الضعيف، ويقمع فساد الرطوبات، وإذا أخذت ثمرة الصنوبر بعلفها من شجرتها ورضت طرية وطبخت بطلاء، وأخذ من طبيخها أربعة أواقٍ ونصف كل يوم، وافق السعال المزمن وقرحة الرئة. وحب الصنوبر الكبار نافع من وجع المثانة والكليتين الكائن من حرافة المرة، وإذا ضمدت به المعدة الممغوصة مع عصارة الأفسنتين، أذهب مغصها، وهو يقوي الأعضاء المسترخية ويصلح للمفلوجين ويزيد في الباه ويسخن الكلى، ويكسر الرياح، ولا ينبغي للمحرورين أن يقربوه في الحرّ، وأما المشايخ والمبرودون فينتفعون به في إسخان أبدانهم وقلع ما في رئتهم من البلاغم، وينفع من به رعشة وربو، ويزيد في المني ويؤكل مع العسل، ويزيد في شهوة الجماع،