للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الشيخ الرئيس (١): القرنفل يطيّب النكهة ويحدّ البصر وينفع من الغشاوة، ورائحته تقوي الدماغ البارد الذي غلبت عليه السوداء ويقوي القلب ويفرحه.

وقال ابن البيطار (٢): القرنفل يقطع سلس البول والتقطير عن برد، ويسخن أرحام النساء، وإن أرادت المرأة أن تحمل شربت في كلّ ظهر نصف درهم قرنفل، وإن أرادت أن لا تحبل تأخذ كلّ يوم حبّة قرنفل ذكر فتزدردها، وإن شرب من القرنفل نصف درهم مسحوقًا مع لبن حليب على الريق، قوّى على الجماع، ويستعمل في الأدوية والطبيخ، وينفع أصحاب السوداء؛ ويطيّب النفس ويفرحها، وينقي القيء والغثيان، ويستعمل في الأكحال التي تحدّ البصر وتذهب الغشاوة؛ وتنفع السبل، ويُشجع القلب، ويقوّي المعدة والكبد والأعضاء الباطنة، وينقي البلل العارض منها، ويعين على الهضم، ويطرد الرياح المتولدة عن فضول الغذاء في المعدة، ويقوّي اللثة، ويطيّب النكهة، ويسخن الكبد والمعدة ويزيل قزع المتملحين، وينفع زلق المعى عن رطوبات باردة، وينفع الاستسقاء اللحمي، ويقوي الدماغ ويسخنه، ويزيد في الجماع كيف ما استعمل.

[٦٧ - كافور]

هي شجرة هندية تظلّ خلقًا كثيرًا، قالوا: إنها تألفها النمور فلا يصل إليها الناس إلا في وقت معلوم، وهي سفحية بحرية خشبها أبيض هش خفيف جدًا، وصمغها كافور يسيل من أسفل الشجرة (٣).

قال محمد بن زكريا الرازي: الكافور صمغ هذه الشجرة إلا أنه في داخلها، وينقب في أعلى الشجرة فيسيل منه ماء الكافور عدة جرار، ثم ينقب أعلى الشجرة أسفل من ذلك فينساب منه قطع الكافور.

وقال الشيخ الرئيس: استعمال الكافور يسرع الشيب، وينفع الصداع الحار؛ ويقطع الباه (٤).

وقال ابن البيطار (٥): الكافور أصناف، وشجرته تظلّ خلقًا، وتألفها النمور؛ فلا يوصل إليها إلا في مدة معلومة من السنة، والسنة التي تكون كثيرة الصواعق والرجف والزلازل يكثر فيها، وإذا قلَّ ذلك، نقص وجوده، وبحره/ ١٦٢ في جبال بحر الهند، وتصفي جميع أصناف الكافور بالتصعيد فيخرج منه كافور أبيض صفائح، ويدخل


(١) العجائب ٢/ ٢٨.
(٢) الجامع ٣/ ٨.
(٣) العجائب ٢/ ٢٩.
(٤) العجائب ٢/ ٢٩.
(٥) الجامع ٤/ ٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>