للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قبضه، ومن المعلوم أنه ينفع من الإسهال العتيق البارد، وينفع من حمى الربع، ويقلع الرطوبات من المفاصل بخاصية عجيبة، ويقتل الدود وحب القرع، وهو نافع في أورام الجوف المنفتحة جدًا، إذا شرب منه شيء محلول في ماء لسان الحمل؛ ومقداره نصف درهم، وإذا خلط مع الأدوية الماسكة للطبيعة، قوّى فعلها وقطع الإسهال المتولد عن رطوبات وأخلاط لزجة، وإذا شرب منه وزن نصف درهم مع مثله من السكيلنج (١) وواظب عليه، نفع من الفالج والخدر وأوجاع المفاصل الباردة متى تؤخذ باللمس شديدة البرد، وينفع من لسعة العقرب منفعة بالغة مشروبًا وطلاء، وإذا طلي به الملسوعون أزال ما يجده المبرودون منهم بعد سكون وجع اللسعة من التنمل والثقل في العضو، وإذا شرب بالثوم والجنطيانا، نفع من عضة الكلب الكل. والله أعلم.

[٤٢ - بقم]

قال ابن البيطار (٢): يصبغ بطبيخه ويلحم الجراحات، ويقطع الدم المنبعث من أي عضو كان، ويجفف القروح، ويقال: إنه إذا شرب من أصله مدقوقًا قدرًا ما قتل شاربه.

[٤٣ - بلاذر]

قال ابن البيطار (٣): جيد لفساد الذهن والأعراض الحادثة في الدماغ من البرد والرطوبة وهو نافع من برد العصب والاسترخاء والنسيان وذهاب الحفظ، وبحرق الدم، وإذا شرب منه نصف درهم، نفع لجودة الحفظ، ويعرض لمن أكثر من شربه يبس في الدماغ وسهر وبرسام وعطش شديد، ولا يجب أن يقربه الشباب ولا من مزاجه حار، وهو جيد للفالج ولمن يخاف عليه منه وعسل البلاذر إذا طلي به الوشم قلعه؛ ويقلع الثآليل، ويقرح الجلد، ويبرئ من الداء البلغمي لطوخًا، وإذا تدخن به جفف البواسير، ويذهب البرص، وهو من السموم، وترياقه مخيض البقر. ودهن الجوز يكسر قوته، ومن الناس من يقضمه فلا يضره خصوصًا مع الجوز والسكر، وإذا أخذ البلاذر صرفًا، أحدث أنواعًا من الأسقام والأوجاع، وإما أن يحدث الوسواس والهيمان أو البرص والجذام أو الورم أو السحج والعقر في بعض أعضاء الجوف، وربّما قتل وشيكًا.


(١) الجامع ٣/ ٢٣.
(٢) الجامع ١/ ١٠٣.
(٣) الجامع ١/ ١١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>