للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٦ - خَروع

شجرة مشهورة، حبّه ينفع من القولنج والفالج واللقوة، ومقدار ما يؤكل منه عشر حبّات، مقشورًا، ودهنه إذا مسحت به رأس الديك، لا يصيح البتة، هكذا ذكره بلنياس في كتاب الخواص (١).

وقال ابن البيطار (٢): يستعمل من حبّه دهن لا يستعمل في الطعام، غير أنه نافع في السرج وفي بعض المراهم، وحبه يسهل، وفيه شيء يجلو، وكذلك الحال في ورقه، ودهنه أحد وألطف من الزيت السادج، ولذلك يحلل أكثر منه، وإذا نُقّي من حب الخروع ثلاثون حبّة عددًا وسحقت وشربت أسلهت بلغمًا ورطوبة مائية؛ وهيجت القيء والإسهال، وإذا دق حبّ الخروع، وتضمد به نقى الثآليل والكلف.

وورق الخروع إذا دق وخلط بسويق، سكن الأورام البلغمية وأورام العين الحارة، وإذا تضمد به وحده أو مع الخل سكن أورام الثدي الوارمة في النفاس والجمرة. والخروع محلل مليّن للعصب؛ مسهل منقٍ للعروق؛ ينفع من الخام والأبردة، وكذلك دهنه، وهو أبلغ الملينات، يلين كل صلابة شربًا وضمادًا.

وحبّ الخروع جيد للقولنج والفالج، وخاصة الإذابة والترقيق والتلطيف وتقوية الأعضاء، ويجب أن يقشر ويعطى منه أحد عشر حبّة فقط، وورقه الغض إذا تضمد به نيئًا ومطبوخًا، نفع من النقرس البارد ووجع المفاصل إذا كان عن رطوبة، ويورث البدن صحة، وهو قتال للكلاب، وإذا سُخّن ورق الخروع في رضف حتى يُحمى وضمد به الورم الكائن في الحلق المسمى نعنع ويعاود ذلك أسبوعًا ثلاث مرات بالليل وثلاث مرات بالنهار، حلله وأذهبه. مجرب.

٤٧ - خَسْرودار

شجرة عظيمة خشبها يسمّى خولنجان (٣).

قال الشيخ الرئيس (٤): يمنع من القولنج ويزيد في الباه، ويطيب النكهة.

قال ابن البيطار (٥): الخولنجان جيد للمعدة، يطيب النكهة، هاضم للطعام، كاسر للرياح، موافق لمن يكثر به القولنج الريحي والجشأ الحامضي، ويزيد في الباه


(١) العجائب ٢٨٨.
(٢) الجامع ٢/ ٥٣.
(٣) العجائب ٢/ ١٢.
(٤) العجائب ٢/ ١٢.
(٥) الجامع ٢/ ٧٩ - ٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>