الحس وسهل عليه شرب الدواء ولم يحدث له بعد شربه غثيان، وكان أبلغ من ورق الطرخون في ذلك.
[٦١ - عود]
شجرة تنبت في جزائر بحر الهند تقلع عروقها وتدفن تحت الأرض حتى تعفن وتذهب منها الخشبية ويبقى العود الخالص (١).
قال الشيخ الرئيس (٢): مضغه يطيب النكهة ويتعتع الدماغ ويقوي الحواس ويفرح القلب، وتدجينه بالسكّر طيب جدًا، والسكر يقوي رائحته، وشراب العود طارد للرياح المؤلمة.
وقال ابن البيطار (٣): إذا مضغ أو تمضمض بطبيخه، طيب النكهة، ويُهيَّأ منه ذرور ينثر على البدن كله لتطيب رائحته، وإذا شرب من الأصل قدر مثقال، نفع من لزوجة المعدة وضعفها وسكن ليبها، وإذا شرب بالماء، نفع من وجع الكبد، ووجع الكبد والجنب، وقرحة الأمعاء، وإذا شرب من أصله وزن درهم ونصف، أذهب الرطوبة العفنة التي تكون في المعدة.
والعود الهندي يفضّل على المندلي بأنه لا يولد القمل، وهو أعبق في الثياب، وهو لطيف يفتح السدد، ويكسر الرياح، ويذهب فضل الرطوبة، ويقوي الأحشاء والأعضاء، ويفيدها دهانة ولزوجة لطيفة، وينفع الدماغ، ويقوي الحواس والقلب ويفرحه، وينزل البلغم من الرأس إذا تبخر به، ويحبس البطن، ويمنع من إدرار البول الكائن من الأبردة وضعف المثانة.
[٦٢ - غبيراء]
شجرة مشهورة خشبها أصبر خشب على الماء، يبقى زمانًا طويلًا في الماء لا يتعفن، ولذلك يتخذ أبواب بيوت الحمامات منها، وإذا ترك غصن منه في موضع اجتمع الذباب عليه (٤).
ما جني من ثمرها وهو غض أصفر وجفف في الشمس وأكل، أمسك البطن، وطحين الغبيراء إذا استعمل بدل السويق، فعل ذلك أيضًا، وكذلك يفعل طبيخ الغبيراء، وهي مسكنة
(١) الجامع ٣/ ١٤٣. (٢) الجامع ٣/ ١٤٣. (٣) الجامع ٣/ ١٤٣. (٤) العجائب ٢/ ٢٥.