للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخنافس، ولذلك يجعلها بعض الطيور في أوكارها مخافة الخنافس (١).

قال ابن البيطار (٢): إذا سحق ورقه الطري وضمد به الأورام الحادثة في الركبتين سكنها، ولحاها وجوزها قوتها قوة تجفف، وإذا طبخ لحاها بالخل، نفع من وجع الأسنان، وإذا استعمل جوزها مع الشحم، نفع من حرق النار، ومن الناس من يحرق لحا الدلب ويتخذونها دواء إذا عولج به مع الماء، نفع العلة التي يتقشر معها الجلد وإذا نثر الرماد على حدته، نفع الجراحات التي كثر وسخها وعتقت برطوبة تنصب إليها، وينبغي أن تحذر الغبار الذي يعلق ويلصق بورق هذه الشجرة؛ فإنّه ضار بقصبة الرئة إذا استنشق ويحدث فيها خشونة ويضر بالصوت والكلام؛ ويضر بالبصر والسمع إن وقع في العين أو في الأذن، وإذا طبخ ورقه الطري بخمر وضمدت به العين، منع الرطوبات أن تسيل إليها، ويفش الأورام البلغمية والأورام الحارة، وثمر الدلب الطري إذا شرب بخمر، نفع من نهش الهوام، وثمره وورقه يقتلان الخنافس إذا بخّر البيت به، وجوزه مع اللحم ضماد للنهش والعض، وقشره إذا أحرق كان مجففًا جلاءً؛ حتى إنه يشفي البرص، وإذا التقط ثمره في شيء خشن وأخذ الزبير الذي عليه ونفخ في الأنف نفع من الرعاف جدًا.

[٥٣ - ساج]

قال ابن البيطار (٣): شجره لا يسوس مع القدم، وهو بارد يابس، إذا أحرق وطفي في ماء وماميثا وسحق وانتخل واكتحل به قوّى الحدقة، ونفع ورم الأجفان، وإذا حل خشبه على حجر وخلط بماء بارد ولطخ على الصداع الحار أذهبه، وكذلك يفعل بالأورام الصفراوية والدموية ويحللها لا سيما إذا خلط بأحد المياه الباردة، ويصنع من ثمره دهن الساج، وتفش به نوافج المسك فيغوص فيه غوصًا لا يبين، ويزيد في وزنه، ونشارة خشب الساج تخرج الدود من البطن بقوة إذا شربت.

٥٤ - سَمَره

من أشجار البوادي، ذكرها كثير من الشعراء في أشعارهم، يسيل منها شيء كالدم، فإذا سال منها ذلك تقول العرب: حاضت السمرة.

قال ابن البيطار (٤): في أم غيلان اسم السمر عند أهل الصحراء باردة يابسة تمنع


(١) العجائب ٢/ ١٤.
(٢) الجامع ٢/ ٩٤.
(٣) الجامع ٣/ ٢ - ٣.
(٤) الجامع ١/ ٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>