شجرة معروفة من عضاه البادية، كثيرة الشوك (١)، تمنع بقبضها سيلان الرطوبات، جيدة لنفث الدم. هكذا قال ابن البيطار (٢).
[٤١ - أنجدان]
شجر أصله يسمى المحروث، وصمغه الحلتيت.
قال ابن البيطار (٣): أصله مسخن نفاع مُجَشِّئ مجفف عسر الانهضام، مضر بالمثانة، وإذا خلط بالقيروطي وتعوج به أبرأ الخنازير والجراحات، وإذا تضمد به مع الزيت أبرأ كمنة الدم العارض تحت العين، وإذا خلط بقير وطي معمول من دهن الإيرسا وبدهن الحناء وتضمّد به، وافق عرق النسا، وإذا طبخ بخل في قشر رمان وتضمد به ذهب بالبواسير النابية في المقعدة، وإذا شرب كان باذزهر للأدوية القتالة، وطعمه طيب إذا وقع في أخلاط الصباغات أو خلط بالملح.
وقوة الأنجدان حارة تنفع من أسر البول وبرد المعدة، ويدر الطمث ويجفف رطوبة المعدة بطيء فيها، يغير رائحة الثفل والبدن، ويستخرج الأجنّة، ويسهل الطبيعة، وينفع الآكلة إذا سحق وذُر عليها، والمحروث مُقَوِّ للكبد والمعدة معين على الهضم، ويُجَشِئ جشًا كثيرًا، ويدوم طعمه في الحشأ مدة طويلة.
وفي الأنجدان شيء عجيب، فإنه يحلّ نفخ الأغذية النافخة ويولد هو نفخًا، وينفع الأنجدان مع الخلّ الثقيف فيلطف الأغذية ويكسبها لذاذة وسرعة هضم ويكسر من حرّه في نفسه، وكامخ الأنجدان شديد الحرارة مصدع جيد للمعدة الكثيرة الرطوبة ولمن في هضمه تخلف شديد.
قال (٤): وأما الحلتيت فهو صمغ الأنجدان، وهو ينفع من ورم اللهاة كنفع الفاونيا من الصرع، وهو حريف إذا خلط بالعسل واكتحل به أحد البصر وذهب بابتداء الماء النازل إلى العين، ويوضع في التآكل العارض في الأسنان فيسكن وجعها، ويخلط بالكندر، ويلطخ على خرقة ويوضع على الأسنان فيسكن وجعها، ويطبخ مع الزوفا (٥) والتين بخل ممزوج بماء ويتمضمض بطبيخه
(١) العجائب ٢/ ٦. (٢) الجامع ٣/ ١٢٦. (٣) الجامع ١/ ٥٨. (٤) ابن البيطار، الجامع ٢/ ٢٧. (٥) الجامع ٢/ ١٧٢.