للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن أهل الطب قوم يدخلونه في الجوارشنات ويسقونه المشايخ والزمني في شدّة البرد، ويسقى في جوارشنه مثل البندقة أو مثل النبقة، ويصلح لمن غلب على مزاجه البلغم، وإصلاحه أن يغلى قبل استعماله في سمن البقر غلية جيدة، فمن أراد أخذ عسله دون قشره، قلع قمع البلاذر ثم أحمى كلبتين حديدًا أو أخذ الثمرة بهما وضمهما عليه حتى يسيل عسلها وخلط بسمن البقر المغلي ثم استعمله.

٤٤ - بَلَيْلَج

قال ابن البيطار (١): المستعمل منه قشره الذي على نواه؛ يوتى به من الهند، وفيه قوة تسهل السوداء إسهالًا لطيفًا، وهو يقوي المعدة بالدبغ والجمع؛ ويمنع من استرخائها ورطوبتها، ولا شيء أدبغ للمعدة منه، وربما عقل البطن، وعند بعضهم يلين فقط؛ وهو الظاهر، وهو نافع للمعى المستقيم والمقعر.

والبليلج المربى بالعسل وإن كان العسل لطفه وأذهب أكثر غلظه فإنه عسر الانهضام بطيء في المعدة، ومما يستعان به على سرعة انهضامه أن يجعل فيه شيء من التنبل أو الدارصيني والقاقلة والعود والمصتكي، فإنه يهضم الطعام ويسخن المعدة ويجلو ما فيها من الرطوبة، وإذا اقتمح على الريق مع السكر نفع من اللعاب السائل وأحد البصر.

[٤٥ - حور]

قال ابن البيطار (٢): إذا شرب مثقال من قشر شجره نفع عرق النسا وتقطير البول، ويقال: إنه يقطع الحبل إذا شرب مع كلى، بغل، ويقال: إن ورقه يفعل ذلك إذا شربته المرأة بعد طهرها، وعصير الورق إذا قطر في الأذن فاترًا، نفع من ألمها، وإذا أخذ ثمر الحور حين ينبت ودق ورقه وخلط بعسل واكتحل به أبرأ غشاوة العين. وأما الحور الرومي، فهو التوز وقشره الأبيض تبطن به القسي؛ إذا تضمد بورقه نفع من الضربان العارض من النقرس، وصمغه يقع في أخلاط المراهم، وإذا شرب ثمره بخل، نفع من الصرع، وقيل: إن صمغ هذه الشجرة هي الكهرباء (٣)، وفيه نظر.


(١) الجامع ٢/ ١١٠.
(٢) الجامع ٢/ ٤٢.
(٣) الجامع ٤/ ٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>