للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥٠ - دارصيني]

معناه شجر الصين.

قال ابن البيطار (١): وهو أصناف كثيرة، وقوة كل دارصيني مدرة للبول ملينة منضجة، ويدر البول والطمث، ويسقط الجنين، وإذا شرب وإذا احتمل مع مر، يوافق السموم، ومن نهش الهوام والأدوية القتالة، ويجلو ظلمة البصر، ويقلع البثور اللينة والكلف إذا لطخ بعسل وينفع السعال المزمن والنزلات والحبن ووجع الكلى وعسر البول، ويقع في أخلاط الطيب، وهو كثير المنفعة، وقد يسحق ويعجن بشراب ليبقى زمانًا طويلًا ويجفف في الظل ويخزن.

والدارصيني مطيب للمعدة مذهب ببرودها مسخن للكبد مدر للبول ولدم الحيض، مفتح للسدد، محدّ للبصر مجفف للرطوبة العارضة في الرأس والمعدة، وخاصته أن يحدّ البصر الضعيف من الرطوبات إذا اكتحل به، وإذا أكل يصفي الصوت الذي يخشن عن رطوبات منصبة، ويحلل البلغم المنصب إلى الحلق والنغانغ وقصبة الرئة، ويجفف الرطوبات المنصبة إليها، ومن التخشن المتولد في الحلق عن بلغم منصب، وهو أبلغ الأفاويه في تجفيف الرطوبات الفضلية في أي عضو كان، وينفع من الاستسقاء اللحمي والزقي بتسخينه وتجفيفه للرطوبات الفضلية، وتجيد الذهن ولا سيما إذا خلط مع الكابلي.

والدارصيني طارد للرياح نافع من أوجاع الأرحام، يخلط في الأدوية النافعة من العفونة، وينفع من النافض والارتعاش، وهو يلطف الأدوية الغليظة ويعيدها للهضم، وينفع لكثرة أوجاع المعدة الباردة، ولذلك ينبغي أن يكثر منه في طعام الممعودين وفي طعام من به ربو وأخلاط غليظة في صدره وينفع من ذلك وينفخ قليلًا، ويعين على الأنعاظ، وفي طبعه قبض يسير، وله خاصية في التفريج، وإن طبخ مع المصتكي وشرب ماؤه أزال الفواق، وينفع من النزلات المنحدرة من الرأس إلى الصدر والرئة.

٥١ - دَرْدَار

شجرة كبيرة عالية؛ ثمرتها أقماع منتفخة كالرمان، فيها رطوبة تصريفًا، فإذا انفقأت، خرجت من كل واحدة من البق شيء كثير، وقد كَسَرَتُ قمعًا من أقماعها حيث كان على الشجرة فكان مجوّفًا ذا شحم، وعلى الشحم مثل بزر الريحان لا يعدّ ولا


(١) الجامع ٢/ ٨٣ - ٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>