شرب كما يشرب لبن اليتوع (١) فعل ذلك، ويطبخ ورقه مع الدجاج ومع بعض البقول ويؤكل فيفعل ذلك، وإذا شرب من بزره وزن درهمين، أسهل البلغم والصفراء والأخلاط الغليظة والماء؛ وقيًا بقوة، وإذا ابتلع كان إسهاله ألين، وإن أجيد مضغه كان أقوى، والإسهال منه ينفع من أوجاع المفاصل والنقرس وعرق النسا والاستسقاء والقولنج، وهو يضر بفم المعدة ويولد الغشي وينفع من وجع الظهر ويُحب أن لا يشربه إلا من كان قوي المعدة.
[٥٧ - صندل]
شجرة معروفة توجد بأرض الهند، وهو نوعان أبيض وأحمر (٢).
قال الشيخ الرئيس (٣): إن خشب الأبيض ينفع من الصداع إذا سحق بالماء ورد وطلي به الرأس، وينفع من الخفقان العارض في الحميات شربًا وطلاء، وقيل في الأحمر كذلك.
وقال ابن البيطار (٤): الصندل ثلاثة أصناف أبيض وأصفر وأحمر، وكلها يستعمل، يوافق المحرورين، صالح لضعف المعدة والخفقان الكائن من التهاب المرّة الصفراء إذا سحق بالماء ووضع من خارج، وإذا عجن بماء الورد مع شيء من الكافور وطلي على الأصداغ، نفع من الصداع المتولد من الحرّ، وإذا أخذ منه جزء محلول وخلط به نصف جزء أنزروت وعجن ببياض البيض ولطخ على الصدغين نفع الصداع الحار ومنع النزلات إلى العين، وإذا تدلك به في الحمام مع النورة أذهب رائحتها.
والصندل الأحمر أبرد من الأبيض، وإذا عجن بماء عنب الثعلب أو بماء حي العالم أو بماء الرجلة أو بماء الطحلب، نفع من النقرس الحار والأورام الحارة؛ ومنع من تحلّب الفضول إلى العضو، وأجوده الأشقر الدسم، وبعده الأصفر اليابس. والأبيض بارد يدق ويحل بماء الورد ويتمرخ به للحرارة، ويوضع على الجبهة والمعدة الحارتين فيبردهما، وينفع من الحمى الحارة والبرسام وضعف المعدة، من الحرارة، وإذا حلّ بالماء ووضع على الجبهة والمعدة، نفع من الحمّى الحارة وضعف القلب والصداع الحار، وإن طلي به البدن في الحمام مع النورة، أذهب رائحتها لكنه يورث الحكة والحرارة، وإذا حُلّ على شقف فخار جديد أحمر بماء بارد وجعل على بثور الفم
(١) الجامع ٤/ ٢٠٤. (٢) العجائب ٢/ ٢١. (٣) العجائب ٢/ ٢١ - ٢٢. (٤) الجامع ٣/ ٨٩.