قال الشيخ الرئيس (٢): رطبه ويابسه يذهب الكلف وكثرة شمه تورث الصفار، ورائحته مصدعة لكنها تحلل الصداع البلغمي.
وقال غيره: ينفع أصحاب اللقوة والفالج وعرق النسا، ودهنه يرعف المحرور إذا شمه، وإذا مرخ به القضيب فتح الماء وذهب بعسر البول.
وقال ابن البيطار (٣): قوته حادة ينفع المشايخ ومن مزاجه بارد، ويصلح لوجع الرأس الحادث من البلغم والسوداء الحادثة عن عفنه جيدة لوجع الرأس من برد ورياح غليظة، ويقوي الدماغ ويحلل الرطوبات البلغمية وينفع من اللقوة والشقيقة، وإذا دُقَّ رطبًا ويابسًا ووضع على الكلف أذهبه، والأصفر منه محلل مسخن لكل عضو بارد ونافع للمزكومين مصدع للمحرورين ويصلح استعمال دهنه في الشتاء، وإذا سحق زهره وشرب ثلاثة أيام كل يوم مقدار أوقية قطع نزف الأرحام، مجرب، وإذا سحق يابسًا وذر على الشعر الأسود بيضه، ويربى السمسم بنوار الياسمين الأبيض، ثم يعتصر منه دهن يقال له: دهن الزنبق (٤) حار يابس نافع من الفالج والصرع واللقوة والشقيقة الباردة والصداع البارد إذا دهن به الصدغان أو قطر منه في الأنف، ويتمرخ به فيجلب العرق ويحلل الإعياء وينفع وجع المفاصل، ويعمل منه قيروطي مع الشمع الأبيض، فينضج الأورام الصلبة ويحللها، وإذا دق ورق الياسمين الرطب وغلي بدهن الخل، قام مقام الزنبق، ودهن الزنبق عجيب شديد النفع لمن أحدث حصاة تعظم وترم بأن يقطر منه في إحليله مرارًا.
* * *
(١) العجائب ٢/ ٤٢. (٢) العجائب ٢/ ٤٢. (٣) الجامع ٤/ ٢٠١ - ٢٠٢. (٤) الجامع ٢/ ١٠٨.