للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مذهب الخلّ إلا أنّ الخل ألطف منه، وإن طبخ به لحم أو دجاج، شد البطن، وإن ضمدت به المعدة والبطن شدّهما، وينفع من تحلب الصفراء من الكبد إلى المعدة والأمعاء، وإذا قُلي عَقَلَ، غير أن فعله الآخر يضعف، وإذا نقع في ماء ورد واكتحل بذلك الماء ورد، نفع من إبتداء الرمد الحار مع مادة وقوى الحدقة ونفع من السيلان وإحراق الحكة العارضة للعين، وسويق السماق يعقل وينفع المعدة وهيجان الصفراء وإسهالها، ومن به قيء دائم لا يثبت في معدته طعام ولا شراب، إذا أخذ من السماق والكمون ودقه جريشًا واستفه بماء بارد، دفع القيء، وإن طبخ منه أوقية في نصف رطل ماء حتى تخرج قوته فيه، ثم يغمس في الماء خرقة وتكمد بها العينان التي فيها جرب وأكال وسلاق وحدة نفعه مجرب، وإذا أخذ بمفرده بماء بارد قطع سيلان الدم، ويوضع منه في عين المجدور إذا احمرت فيؤمن ظهوره في عينيه، وإذا غسل حبّه بماء الورد وتمضمض بماء الورد وحده، نفع من القلاع، وورقه كيفما استعمل أمسك الطبيعة، وإذا استخرجت عصارة ورقه بالطبخ وعقدت حتى تغلظ، قَوَّتِ الأعضاء ومنعت انصباب المواد إليها، وهي في ردع المواد عن العينين بالغة المنفعة، وإذا حلّت في ماء لسان الثور والحمل وطليت به القروح الخبيثة حيث كانت جففتها، وإذا ضمدت به السرة والفقار وأصل القضيب نفعت من سلس البول الذي سببه استرخاء.

[٢٣ - طرفاء]

شجرة معروفة (١).

قال الشيخ الرئيس (٢): قضبانها مهرأة في الخل تنفع للطحال، وعصير ورقها لوجع الأسنان مضمضة ونطولًا على الرأس يقتل القمل، ودخانه يجفف القروح الرطبة والجدري، ورماده يذر على حرق النار والقروح الرطبة، ويقوي اللثة المسترخية، وينفع من أمراض العين ونهش الرتيلاء.

قال ابن البيطار (٣): قوة الطرفاء تجلو وتقطع من [غير أن]

تجفف وفيه قبض، ولمكان هذه القوة صار نافعًا جدًا للأطحلة الصلبة إذا طبخ ورقه وأصوله وقضبانه بالخل وبالشراب، فيشفي لذلك، ويشفي أيضًا من وجع الأسنان، وثمرة الطرفاء تستعمل بدل العفص في أدوية العين وأدوية الفم، ويكون موافقًا لنفث الدم


(١) العجائب ٢/ ٢٣.
(٢) القانون ٢/ ٣٢٧.
(٣) الجامع ٣/ ٩٨ - ٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>