للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢٥ - فستق]

شجرة مشهورة، زعموا أنها من تركيب اللوز على الحبّة الخضراء. خشبها يشتعل (١). قال ابن البيطار (٢): يفتح السدد، وينقي الكبد خاصة، وينفع من علل الصدر والرئة، وينقي ما لحج في منافذ الغذاء من الكبد، وإذا أكل أو شرب مسحوقًا، نفع من نهش الهوام، ويمنع الغثيان، ويقلب المعدة، ويقوّي فمها، وله عطرية مع لزوجة، ويشبه أن يكون مفرحًا مقوّيًا للقلب، فلذلك عُدَّ في الترياقات، ومن خاصيته أنه يطيب النكهة، ويقمع أبخرة المعدة، ويزيد المغص أكلًا، وقشره الخارج إذا نُقع في الماء وشرب، قطع العطش والقيء، وعَقَلَ البطن، ودهنه يضر بالمعدة بخاصية فيه.

[٢٦ - قصب]

هي الشجرة المعروفة، وأصنافها كثيرة، منها قصب السكر، وهي أنفعها، والأحسن منها ما يوجد بأرض مصر (٣)، ومنها قصب الذريرة، يجلب من نهاوند، ومنها قصب القنا بأرض الهند ويتخذ منه الرماح. يقال: إنها تحترق لاحتكاك أطرافها عند هبوب الرياح، فيتخذ من رمادها الطباشير، وهو ينفع من الخفقان وأورام العين الحارة، يقوي القلب، وينفع من الحميات، ومنها القصب المشهور، ومن خواصه أنه إذا ضُرِبت الحيّة بقصبة منه ضربة واحدة لم تستطع أن تهرب وتبقى في مكانها، وإن ثني عليها الضرب سلمت وأمكنها الذهاب، وإذا دق القصب وهو رطب ووضع على العضو الذي دخل فيه الحديد جذبه. قال ابن البيطار (٤): منه الساحلي إلى الرقة ما هو، وحلّ الناس يعرفونه، أصله إذا تضمد به وحده أو مع بصل الزير، جذب من عمق اللحم أزجة النشاب وما أشبهها من السَّلَى والداير، ويضمد به مع الخل فيسكن وجع انفتال العصب ووجع الصلب، وإذا دق ورقه وهو طري ووضع على الحمرة والأورام الحارة أبرأها، وقشره إذا أحرق وتضمد به مع الخل أبرأ داء الثعلب، ودهن القصب إذا دخل في الأذن، أحدث صممًا وهو القطن الذي في أطرافه، وورق القصب ما دام طريًا، فإنه يبرد تبريدًا يسيرًا، وقشور القصب إذا أحرقت فقوّتها لطيفة محللة، وفيها شيء يجلو، وإسخانها أكثر من


(١) العجائب ٢/ ٢٥ - ٢٦.
(٢) الجامع ٣/ ١٦٢.
(٣) العجائب ٢/ ٢٨ - ٢٩.
(٤) الجامع ٤/ ٢٢ - ٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>