فإن غسل بعد إحراقه ومر بالميل على شفير العين، أنبت الهدب، وإذا اكتحل به نفع القروح [في] العين، وذهب مذهب التوتياء، وإن خلط بسبل الطيب، كان أبلغ في إنبات الهدب، وينفع شرب ماء طبيخه من الخصاء.
[٣٧ - ورد]
هي الشجرة المعروفة (١). قال صاحب الفلاحة: إذا أردت أن تخرج ثمرتها من أكمامها سريعا، فاسقها الماء الحار.
وقال أيضا: إذا أردت أن يزداد الورد طيبا،، فاجعل في قضبانه وقت زرعه شيئا من الثوم؛ فإن رائحته تزداد طيبا، وزهره أحسن الأزهار شكلا ولونا ورائحته كأنها من يواقيت يطيف بها زبر جد وسطه شذر من الذهب.
وقال ابن البيطار (٢): الورد صنفان أحمر وأبيض، ويقال: منه أسود بالعراق، والورد اليابس أشد قبضا من الطري، وينبغي أن يؤخذ منه الطري ويقرض أطرافه البيض بمقراض ويدق الباقي ويعصر وتسحق عصارته في الظل على صلابة إلى أن يثخن ويخزن لتلطخ به العين، وقد يجفف الورد في الظل ويحرك كثيرا لئلا يتكرج، وعصارة الورد اليابس إذا طبخ بشراب كان صالحا لوجع الرأس والعين والأذن واللثة إذا تمضمض به؛ والمعدة إذا لطخ عليها بريشة، وللرحم والمعي المستقيم، وإن طبخ ودق ولم يعصر وضمد به الأورام الحادة في المراق، نفعها ونفع من الحمرة وبلة المعدة، وقد يقع اليابس في أخلاط القمح والذراير وأدوية الجراحات، والمعجونات، وقد يحرق ويستعمل في الأكحال المحسنة لهدب العين.
وأما البزور التي في وسط الورد فإذا ذرت يابسة على اللثة التي تنصب إليها المواد كان صالحا، وإذا شربت أقماع الورد قطعت الإسهال ونفث الدم ويقوي الأعضاء هو وماؤه ودهنه، ويبرد أنواع اللهيب الكائنة في الرأس ولا سيما الأحمر منه، والأبيض دون ذلك، والورد جيد للمعدة والكبد يفتح سدد الكبد الحادة، جيد للحلق إذا طبخ مع العسل وتغرغر به، ويهيج العطاس لمن كان حار الدماغ والمعدة ويسكن الحمى ويهيج الزكام، والنوم عليه يقطع الباه ويسهل إسهالا كثيرا، وهو [مفتح] جدا، ويسكن حركة الصفراء، ويقال إنه يقلع الثواليل كلها، إذا استعمل مسحوقا، وينفع من