للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوباء الأطفال، نفع منها، وقشره الصلب إذا أحرق جفف الجراحات، وإذا سُحق كما هو واستففته على تماد كل يوم ثلاثة دراهم ونحوها، نفع من قطر البول الكائن عن استرخاء، وقشر أصله إذا طبخ منه من نصف أوقية إلى عشرة دراهم، وشرب ماؤه بعد التملّي بماء، يقطع الأخلاط اللزجة قينا بلغمًا لزجًا، ونفع من أوجاع الأسافل كلها؛ ووجع البطن، وزعموا أن قشر الجوز إذا استيك به كل خامس من الأيام، نقى الرأس وصفى الحواس وأحد الذهن.

والجوز شديد الحرارة يبثر الفم، ويورم اللوزتين إن أكثر منه، وكذلك الإنسان إن كان متهيئًا لذلك، ولا سيما إذا كانت فيه بعض الحميات، وأعتقه أردأه في ذلك، وينبغي أن يستقطى غسل الفم بعده؛ والتغرغر بالسكنجبين والخل، ويشرب عليه منه، أو يمتص رمانًا حامضًا، فإنه يسكن لهيب الجوز خاصة، وكذلك يفعل ما يتولد من اللهيب عن أكل الجبن العتيق.

وإذا قُشر الجوز عن قشره، ذهب عنه أكثر مضرته للفم والحلق، ويسهل تقشيره بأن يلقى مع نخالة الحواري على طابق، ويقلى قليًا طويلًا رفيقًا، فإن النحالة تحرق تلك القشرة الرقيقة، ويكون الأكل منه في ذلك الوقت أصلح؛ ودهنه أحمد، والرطب منه أقل إسخانًا، وهو أسرع نزولًا عن المعدة، وأصلح لها من اللوز، ويجري في تطفئة حرارة بعض ما يستعمل بعض الناس منه.

[١٤ - خلاف]

هي شجرة الصفصاف، وخشبها خفيف جدًا، ولذلك يتخذ منه الصولجان (١).

قال ابن البيطار (٢): هو صنف من الصفصاف، وليس به فقاحة، إذا شُمَّ نفع المحرورين ورطب أدمغتهم؛ وسكن ما يعرض من الصداع الشديد الكائن من بخار الصفراء.

[١٥ - خوخ]

قال صاحب الفلاحة (٣): إذا أردت أن يكون الخوخ في غاية الحمرة، فخذ النواة التي تنشق بنفسها نصفين، واجعل في مقعرها شيئًا من الزنجفر؛ وضع اللب فيها ولا تنقها من اللحم، بل اترك معها شيئًا من اللحم على جميع جوانبها، وقال: إذا نشقت على باطن


(١) العجائب ٢/ ١٢ - ١٣.
(٢) الجامع ٢/ ٦٨.
(٣) انظر: الفلاحة النبطية ٢/ ١١٨٧ - ١١٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>