للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المحرورون يصلحونه بأخذ الجلنجبين العتيق بعده، والمبرودون الضعفاء المعد يكثرون عليه الشراب القوي والجوارش.

والإجاص يذهب بشهوة الطعام [و] يصلح للمحرورين دون المشايخ، فإن أكلوه يؤخذ بعد المصتكى واللبان، والإجاص يقطع القيء ويسكنه، ويذهب بالحكة، وينفع نقيعه في أنواع السعال؛ حيث يضرّ الخل، ويشرب طبيخه بيسير سكر، وينفع من الحمى الصفراوية، وإذا طبخ الإجاص وشُرِب ماؤه بماء السكّر أو بالعسل؛ كان أقوى لإطلاقه للبطن، ولا سيما إذا لبث بعد شربه وقتًا طويلًا بلا غُذي، وماء الإجاص يدر الطمث.

[٦ - بطم]

شجرة معروفة جبلية؛ ثمرتها الحبة الخضراء (١).

قال ابن البيطار (٢): تدرّ البول وتنفع الطحال، وثمرتها تؤكل، وهي رديئة للمعدة، مُسخنة، مُدرة للبول؛ تحرك شهوة الجماع، وإذا شُربت بالخل وافقت نهش الرتيلاء، وهي بطيئة الانهضام؛ رديئة الغذاء؛ ضارة المحرورين، نافعة وجع الطحال العارض من البرودة؛ وأصحاب البلغم اللزج، وخاصتها ذهاب شهوة الطعام، وتسخّن الكليتين؛ وتنفع من الفالج واللقوة أكلًا، وهي مصدعة للرأس؛ مبثرة للفم، ويذهب ذلك عنها السكنجبين، وربوب الفواكه الحامضة وأجزائها، وهي تدر الطمث؛ ودم البواسير، وتزيد في الباه، وتحلل النفخ.

ورماد شجرة الحبة الخضراء ينبت الشعر في داء الثعلب، وورق الحبة الخضراء إذا جُفف وسحق ونخل وعُلِف به الرأس، طول الشعر وأنبته وحسنه، والله أعلم.

٧ - بَلَسَان

شجرة لا يعرف نباتها بغير أرض مصر في عين شمس، كذا قال ابن البيطار (٣)، وصاحب كتاب عجائب المخلوقات (٤).

وقال أوحد أهل المعرفة في زماننا عثمان العشاب: إنها توجد بأرض الحجاز بوادي بني سالم، فلهذا أثبتها في المشترك، وهي شبيهة الرائحة والورق بالسذاب؛ لكنها تضرب إلى البياض؛ يتخذ من هذه الشجرة دهن البلسان.

قال ابن البيطار (٥): يخرج البلسان بعد طلوع القلب أن تشرط الشجرة بمشراط


(١) العجائب ١/ ٧.
(٢) الجامع ١/ ٩٨.
(٣) الجامع ١/ ١٠٧.
(٤) العجائب ١/ ٧.
(٥) الجامع ١/ ١٠٧ - ١٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>