نافعة للقروح الخبيثة في الفم، والدم المتولد من الحلو منه دم رقيق، إلا أنه إذا امتص وتمودي عليه مع الطعام أخصب البدن بتلذيذه الغذاء، واجتذاب الأعضاء له؛ ونقله ما يتحلل منهن ويسكن الأبخرة الحارة في البدن ويعدلها.
والرمان الحامض في هذا خاصة أقوى، والرُّبُّ المتَّخذ من الرمانين يقوي المعدة الحارة، ويقطع العطش والقيء والغثيان والمنعنع منه أقوى، وإذا اعتصرت رمانين بشحمهما وتمضمض بمائهما، نفع من القلاع المتولد في أفواه الصبيان، ورُبُّ الحلو إذا أخذه المسلول بالماء عند العطش، رطب بدنه، وكذلك يفعل امتصاص الطري منه للغذاء، وإذا شُويت الرمانة الحلوة وضُمّدت بها العين الرمدة، سكن وجعها وحط رمدها.
وزهر الرمان إذا ضمدت به المعدة مع أعين الكرم الغضة الرخصة، قطع القيء الذريع، وعصارة الرمان الساقط عند العقد إذا استخرجت بالطبخ في الماء مع زهره؛ وعقدت إلى أن تغلظ، قوّت الأعضاء ومنعت انصباب المواد إليها لا سيما العينين الرمدتين.
ويجب أن تَحُلّ العينين بماء الورد، وإذا حلّت في ماء عنب الثعلب، أو لسان الحمل نفعت من قروح الإحليل، ومنعت من سحوج الخف محلولة بالماء؛ ومن إبتداء الداحس، وإذا احتقن بها بماء أغلي فيه عيدان الشيب جففت الرطوبات السائلة من الرحم، وإذا حُلّت بالخلّ نفعت من الخمرة، وإذا مزجت بعكر الخمر وطلي بها الجساء العارض في العين من بلغم أو ريح أو ثريد لحم وتمودي عليه أضمره، وإذا صنعت هذه العصارة من قشر الرمان الغض مع شحمه، كان فعلها في جميع ما وصفناه قريبًا من الأولى.
[١٩ - زيتون]
شجرة مباركة كثيرة النفع (١).
قال ابن عباس ﵄: هذه الشجرة أقسم الله تعالى بها في القرآن لعموم نفعها.
وروى حذيفة بن اليمان ﵄ عن النبي ﷺ: «أن آدم ﵇ وجد ضربانًا، فشكا ذلك إلى الله ﷿، فنزل جبريل ﵇ بشجرة الزيتون وأمره أن