للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يغرسها ويأخذ ثمرتها فيعصرها، وقال: إنّ في دهنها شفاء من كل داء إلا السّام».

وذكر صاحب الوسيلة في الطب النبوي عن عبد الله بن عمر ، أنه قال: قال رسول الله : «التدموا بالزيت وادهنوا به، فإنه يخرج من شجرة مباركة» (١)، أخرجه العقيلي.

وعن عقبة بن عامر أن النبي قال: «عليكم بهذه الشجرة المباركة زيت الزيتون وتداووا به؛ فإن فيه منفعة للناسور» (٢).

وروى زيد بن أرقم أن النبي قال: «تداووا من ذات الجنب بالقسط البحري والزيت» (٣) أخرجه الترمذي وغيره. ومن عجيب خواص هذه الشجرة أنها تصبر عن الماء طويلًا، وأنه لا دخان لخشبها ودهنها، وأنه لا تنبت شجرتها من النواة، وإن نبتت لا ينتفع بها.

قال صاحب الفلاحة: ينبغي أن يكثر المدر تحت شجر الزيتون، فإنّ الغبار إذا أصاب الزيتون زاده دسمًا ونضجًا، وقال أيضًا: إن أردت أن لا تتساقط ثمرتها فخذ الباقلي المتآكل وسد خروقها بالشمع، واحفر عن عروق شجرة الزيتون، والق عليها من ذلك الباقلي وادفتها في التراب كما كانت فإنها لا تتساقط.

وروي: «عليكم بالزيت؛ فإنه يكشف المرة، ويذهب بالبلغم، ويشد العصب، ويذهب بالإعياء، ويحسن الخلق، ويطيب النفس، ويذهب بالهم» (٤).

وقال ابن البيطار (٥): الزيتون البري ورقه قابض، إذا سحق وتضمد به منع الحمرة من أن تسعى في البدن، ومنع النملة والقروح والشري والنار الفارسية والداحس، ويتضمد به مع العسل قلع الخشكريشة وينقي القروح الوسخة، ويخلط بالعسل ويتضمد به فيحلل الأورام الحارة، ويلزق جلدة الرأس إذا انقلعت، وإذا مضغ أبرأ قروح الفم والقلاع، وإذا تضمد بالورق مع دقيق الشعير، كان صالحًا للإسهال


(١) سنن ابن ماجه، ط الحلبي ٣٣١٩، المستدرك للحاكم ٤/ ٢٢، السلسلة الصحيحة للألباني ٤/ ١١٢، كنز العمال ٤٠٩٨٤.
(٢) المعجم الكبير للطبراني/ ١٧/ ٢٨١، مجمع الزوائد ٥ ١٠٠، كنز العمال ٢٨٢٩٦، علل الحديث للرازي ٢٣٣٨
(٣) السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ٦٤٣، الأحكام النبوية في الصناعة الطبية/ ١/ ٧٧، كنز العمال ٢٨١٨٧.
(٤) ورد في كتب الحديث: «عليكم بالزبيب … »، إتحاف السادة المتقين ٥/ ٢٦٥، كنز العمال ٢٨٢٦٥
(٥) الجامع ٢/ ١٧٤ - ١٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>