إن الإجارة على الإمامة انفرادًا لا تجوز، وإنما وقعت الإجارة هنا - حين ضُم الأذان مع الإمامة - على الأذان والإقامة، وقيامه على المسجد، لا على الإمامة في الصلاة، والأذان لا يلزمه، فيصح أخذ الأجرة عليه، فإذا ضم الأذان إلى الإمامة: قرب العقد من الصحة (١).
وأجاب المانعون عليهم بقولهم:
إن مقتضى الدليل أن الأجرة على الإمامة منفردة = لا تصح، وهذا هو مشهور مذهبكم، فإذا انضم إلى الإمامة والأذان: صحت الإجارة على الأذان وبطلت في الإمامة في هذه الحالة كذلك.
كما إنكم لم توقعوا الإجارة على الإمامة في الصلاة، وإنما أوقعتموها على الأذان والقيام على المسجد، والخلاف حول الإجارة على الإمامة، ليس على الأذان والقيام على المسجد.
ثم إن الإجارة على الأذان مختلف فيها، فإن قلنا: إن الإجارة على الأذان لا تصح: بطل ما ذهبتم إليه من صحة الإجارة على الإمامة في الصلاة تبعًا للأذان.