للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الدلالة: إذا كان صف النساء الأول الذي يلي الرجال هو شر الصفوف، فلا ريب أن تقدم المرأة على صفوف الرجال شر من ذلك.

وقد يُستدل لأرباب هذا القول أيضًا بالآتي:

الدليل الرابع: قوله : «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» (١).

وجه الدلالة: إذا كان النبي لم يجوز للنساء التسبيح، فمنعهن من القراءة والإمامة أولى.

الدليل الخامس: قوله عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الأَسوَد» (٢).

وجه الدلالة: إذا كان مرور المرأة بين يدي المصلي يقطع عليه الصلاة، فكيف يجوز وقوفها أمام الرجال لإمامتهم؟! (٣).

الدليل السادس: حديث ابن مسعود: «أخروهن حيث أخرهن الله» (٤).


(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (١٢٠٣)، ومسلم (٤٢٢)، عن أبي هريرة .
(٢) أخرجه مسلم (٥١١)، عن أبي هريرة .
قال النووي في شرحه للحديث: قال مالك وأبو حنيفة، والشافعي وجمهور العلماء من السلف والخلف: لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء، ولا من غيرهم اهـ.
(٣) المحلى [٤/ ٢١٩].
(٤) إسناده صحيح: موقوف على عبد الله بن مسعود ، ولا يصح مرفوعًا.
أخرجه ابن خزيمة (١٧٠٠)، من طريق ابن عيينة، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود موقوفًا.
وهذا إسناد صحيح.
وقد رواه الأعمش من وجه آخر:
فرواه الثوري [عبد الرزاق: ٣/ ١٤٩] وأبو معاوية [المطالب العالية: ٣/ ٦٣٣]. عنه عن إبراهيم عن أبي معمر - عبد الله بن سخبرة - عن ابن مسعود، وهذا إسناد صحيح.
وخالفهما زائدة بن قدامة فرواه، عن الأعمش بإسقاط أبي معمر [البيهقي: ٩/ ٢٩٥].
وزائدة - وإن كان ثقة إلا أن رواية أبي معاوية والثوري معًا تقدم على روايته.
قال ابن خزيمة: هذا خبر موقوف غير مسند. اهـ.
قال الزيلعي: حديث غريب مرفوعًا، وهو في مصنف عبد الرزاق، موقوفًا على ابن مسعود اهـ[نصب الراية: ٢/ ٣٦]، وقال الحافظ: لم أجده مرفوعًا، اهـ[الدراية: ١/ ١٧١].

<<  <   >  >>