تَرْتَفِعُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ قَصْمَةٍ إِلا فُتِحَ لَهَا بَابٌ مِنَ النَّارِ» (١).
قِيلَ: قَرْنَاهُ: نَاحِيَتَا رَأْسِهِ.
وَقَالَ الحَرْبِيُّ (٢): هَذَا مَثَلٌ، يُرِيدُ حِينَئِذٍ يَتَحَرَّكُ الشَّيْطَانُ وَيَتَسَلَّطُ فَيَكُوْنُ كَالمُعِيْنِ (٣) لَهَ، وَقِيلَ: مَعْنَى (٤) القَرْنِ: القُوَّةُ، أَيْ: تَطْلُعُ فِي حَالِ قُوَّةِ الشَّيْطَانِ، وَالقُرُونُ حُصُونٌ؛ وَلِذَلِكَ قِيْلَ لَهَا: صَيَاصِيٌّ.
- وَفِي حَدِيثِهِ: أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: مَا مَالُكَ؟ فَقَالَ: أَقْرُنٌ لِي (٥).
هُوَ جَمْعُ قَرَنٍ (٦)، وَهِيَ جَعْبَةٌ مِنَ الجُلُودِ تَكُوْنُ لِلصَّيَّادِيْنَ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ (٧) قَبْلُ.
- وَفِي حَدِيثِ عَلِيٌّ ﵁: «أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مَجْنُوْنَةً، أَوْ بِهَا قَرْنٌ، فَهِيَ امْرَأَتُهُ، إِنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ» (٨).
(١) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: بدء الخلق باب: صفة إبليس وجنوده ب (١١) ح (٣٢٧٣) ص ٥٤٥، ومسلم كتاب: المساجد ومواضع الصلاة باب: أوقات الصلوات الخمس ب (٣١) ح (٦١٢) ص ١/ ٤٢٧، بلفظ: «فإنها تطلع بين قرني شيطان». والحديث في الفائق بلفظه ٣/ ١٧٩.(٢) انظر الغريبين ٥/ ١٥٣٥.(٣) في (م و ب): «كالعين» بدل: «المعين».(٤) «معنى» ساقط من (ب).(٥) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٥، والغريبين ٥/ ١٥٣٦، والفائق ٣/ ١٧٩، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٣٩.(٦) «قرن» ساقط من (م).(٧) «من» زيادة من (م).(٨) الحديث في: كتاب السنن ١/ ٢٤٥، والمحلى لابن حزم ١٠/ ١١٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute