للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالقَرَنِ، فَقَالَ: «صَلِّ فِي القَوْسِ وَاطْرَحِ القَرَنَ» (١).

قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٢): القَرَنُ: جَعْبَةٌ مِنْ جُلُودٍ، تُشَقُّ ثم تُخْرَزُ حَتَّى تَصِلَ الرِّيحُ إِلَى رِيْشِ السِّهَامِ فَلَا تَفْسُدُ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِطَرْحِ القَرَنِ لأَنَّهُ كَانَ مِنْ جِلْدٍ غَيْرِ ذَكِيٌّ وَلَا مَدْبُوْغٍ، فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الجِعَابِ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ.

- وَفِي حَديثِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ فِي وَصْفِهِ، وَذِكْرِ حَاجِبَيْهِ: «سَوَابِغُ فِي غَيْرِ قَرَنِ» (٣).

وَالقَرَنُ: أَنْ تَطُولَ الحَاجِبَانِ حَتَّى يَلْتَقِيَ طَرَفَاهُمَا، وَهَذَا خِلَافُ مَا وَصَفَتْهُ بِهِ أُمِّ مَعْبَدٍ؛ لأَنَّهَا قَالَتْ فِي وَصْفِهِ: «أَزَجُّ أَقْرَنُ».

قَالَ القُتَبِيُّ (٤): وَلَا أَرَاهُ إِلَّا كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي هَالَةَ فِي وَصْفِهِ.

قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٥): كَانَتِ العَرَبُ تَكْرَهُ القَرَنَ، وَتَسْتَحِبُّ البَلَجَ، وَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ مَا بَيْنَ الحَاجِبَيْنِ نَقِيّاً.

- وَفِي الحَديثِ: «تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ جَهَنَّمَ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ فَمَا


(١) الحديث في: مستدرك الحاكم ١/ ٤٨٧، ومجمع الزوائد ٢/ ١٩٥ وعزاه للطبراني في الكبير، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي وهو ضعيف، وسنن البيهقي ٣/ ٣٦٣، ومصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٤٣، والمعجم الكبير للطبراني ٧/ ٢٨.
(٢) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٧٠.
(٣) سبق تخريجه م ٤ ج ٢ ص ٩٦ (عرى).
(٤) انظر غريب الحديث ١/ ٤٩١.
(٥) المصدر السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>