للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«لا قطع في [ثمر] (١) ولا كثر» (٢)، والكثر: جمار النخل، وقيل: طلعها (٣)، وعللوا بالرطوبة، وعدوها إلى غيرها.

والجواب من وجهين:

أحدهما: نعارضه بقوله : «لا قطع في شيء من الثمار إلا ما آواه الجرين (٤)» (٥)، وهذا الحديث خاص مقيد، وحديثهم عام مطلق، والخاص أبدا يقضي (٦) على العام، والمقيد يحكم على المطلق.

الثاني: أن حديثهم ورد على عادة أهل المدينة، فإن نخلهم كانت غير محرزة، وبساتينهم غير [محوطة] (٧) بالكالين والمراقبين.

وعندنا إذا لم تكن الثمار محرزة بأبوابها إلى الجرين وغيره، لا يجب


(١) في الأصل: ثمرة، والصواب ما أثبته.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الحدود، باب ما لا قطع فيه، برقم: (٤٣٨٨)، والنسائي في سننه، كتاب الحدود، باب ما لا قطع فيه، برقم: (٤٩٦٢)، وصححه الألباني في إرواء الغليل (٨/ ٧٢).
(٣) غريب الحديث للقاسم بن سلام (١/ ٢٨٧).
(٤) الجرين: موضع تجفيف التمر. ينظر: النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٦٣).
(٥) أخرجه الأربعة إلا الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عند أبي داود في كتاب الحدود، باب ما لا قطع فيه، برقم: (٤٣٩٠)، وعند النسائي في كتاب قطع السارق، باب الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين، برقم: (٤٩٧٤)، وعند ابن ماجة في كتاب الحدود، باب من سرق من الحرز، برقم: (٢٥٩٦). وحسنه الألباني. إرواء الغليل (٨/ ٦٩)
(٦) في الأصل: يقتضي، والصواب ما أثبته.
(٧) في الأصل: محطوطة، والصواب ما أثبته.

<<  <   >  >>