النوع الأول: ذبح العبادة: فهو ما يتعلق بما شرعه الله لعباده؛ من الهدي، والفدية، والأضحية، والعقيقة.
النوع الثاني الذبح مباح: كأن يذبح الإنسان لتحصيل اللحم ولضيف وفد عليه، أو نحو ذلك؛ فإن اقترنت به نية صالحة تحولت هذه العادة إلى عبادة، وإن لم تقترن به هذه النية، فإنها تبقى عادة من العادات. لكن يشترط فيها ذكر اسم الله وإنهار الدم.
النوع الثالث الذبح الشركي: هو ما يقع من بعض مشركي هذا الزمان وما قبله من أزمان، بأن يذبحوا تقربًا إلى الجن أو السحرة والمشعوذين، فتجد هذا الساحر أو المشعوذ يطلب ممن قصده أن يذبح ديكًا أسود، أو تيسًا أسود، في ساعة معينة ولا يذكر اسم الله عليه -فهذا والعياذ بالله- مخرج عن الملة لا يجوز فعله بأي حال من الأحوال.
قوله:(وَمِنَ السُنَّةِ (لعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ): عد النبيصلى الله عليه وسلم أربعة ملاعن فقال: (لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ الْمَنَار)(١)، ومنها هذه اللعنة:(لعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ)؛ لأن من ذبح لغير الله فقد أشرك معه غيره.
وينبغي في هذا المقام التنبيه على ما يفعله بعض الناس حينما يريقون الدماء بدعوى إكرام الضيف لكن يكون في قلوبهم تعظيم القادم وهذا يقع في بعض البوادي إذا قدم عليه الضيف قدم هذه الذبائح وقام يذبحها أمامه فربما قام في قلبه تعظيم هذا القادم إن كان سلطانًا أو
(١) أخرجه مسلم رقم (١٩٧٨)، من حديث علي بن أبي طالب، ﵁، مرفوعاً.