وقد رأى الشيخ بعيني رأسه ما آل إليه حال الأمة الإسلامية، لا في بلاد نجد فحسب، بل في جميع الأقطار التي زارها وقت الطلب؛ في البصرة، والزبير، والأحساء، ومكة، والمدينة، حتى إنه صنف أشهر كتبه؛ (كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد)، حين كان في البصرة لِما رأى من حال العامة، ووقوعهم في الأعمال الشركية. فلما أنكر عليهم أخرجوه وقت الهاجرة، حتى كاد أن يهلك من العطش. وعاين بعض الجهال حال وقوفهم عند الحجرة النبوية، وهم يدعون، ويستغيثون بقبر النبي ﷺ فسأله شيخه المحدث محمد حياة السندي ﵀: ما تقول؟ فقال الشيخ: ﴿إِنَّ هَؤُلاء مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُون﴾ [الأعراف: ١٣٩].