وهل سيبقى شيء من الثقل بعد هذه العوامل التي مهدت للثقل في (النُّذُر) وساعدنها على أن تنظم سلك السهولة والسلاسة.
المثال الثاني: الكلمات كثيرة الحروف، ومنها:
الكلمة الأولى: ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ﴾ في قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ) فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٥].
يرى الرافعي أنها جاءت في غاية العذوبة، والذي جعلها كذلك ما يأتي:
١) تنوع مخارج الحروف.
٢) (نظم حركاتها، فإنها بذلك صارت في النطق كأنها أربع كلمات؛ إذ تنطق على أربعة مقاطع) (١).
الكلمة الثانية: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ﴾، في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ (فَسَيَكْفِيكَهُمُ) اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣٧)﴾ [البقرة: ١٣٧].
وقد ساعد في تسهيلها على اللسان ما يأتي:
١) انقسامها إلى ثلاثة مقاطع.
(١) إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، الرافعي، ص ١٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.