من أوجه الإعجاز التي انتقدها العلماء وردوها باعتبارها أمراً خارجاً عن القرآن الكريم الصرفة، وحاصل كلام القائلين بالصرفة يرجع إلى تفسيرات كثيرة أشهرها ثلاثة:
التفسير الأول:(أن يريدوا بالصرفة أن الله تعالى سلب دواعيهم إلى المعارضة، مع أن أسباب توفر الدواعي في حقهم حاصلة من التقريع بالعجز، والاستنزال عن المراتب العالية، والتكليف بالانقياد والخضوع، ومخالفة الأهواء)(١).
(١) يرى النظام أن (الله صرف العرب عن معارضته وسلب عقولهم وكان مقدورا لهم لكن عاقهم أمر خارجي فصار كسائر المعجزات) انظر: البرهان، الزركشي، ج ٢، ص ٩٤. وانظر: مقالات الإسلاميين، ص ١٧٩. والبغدادي، عبد القاهر بن طاهر بن محمد، الفرق بين الفرق، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط ٢، ١٩٧٧ م، ص ١٢٨. وقال أبو الحسن الأشعري: (وقال النظام: الآية والأعجوبة في القرآن ما فيه من الأخبار عن الغيوب، فأما التأليف والنظم فقد كان يجوز أن يقدر عليه العباد، لولا أن الله منعهم بمنع وعجز أحدثهما فيهم) أبو الحسن الأشعري، علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم (المتوفى: ٣٢٤ هـ)، تحقيق: نعيم زرزور، المكتبة العصرية، ط ١، ١٤٢٦ هـ، ٢٠٠٥ م، مقالات الإسلاميين، ص ١٧٩.