للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٧) كتب اللغة بفروعها، وخاصة كتب البلاغة، فهذه الكتب تَعُد الإعجاز مادتها الرئيسة، وعليها المعول ومنها المنطلق، ولا إخالني أبالغ إن قلت: إن كثيراً من كتب البلاغة ما ألفت إلا من أجل هذا الغرض.

ومن أشهر ما وجدناه في ذلك ما كتبه عبد القاهر الجرجاني في (الشافية)، وفي (دلائل الإعجاز) من المتقدمين، وما كتبه الرافعي في (إعجاز القرآن والبلاغة النبوية)، ودراز في: (النبأ العظيم) من المتأخرين، وغيرهم.

[المطلب الثاني أشهر المصنفات في الإعجاز]

قبل أن أشرع في ذكر أشهر المصنفات في الإعجاز أقدم القضايا الآتية:

أولاً: ذكرت فيما سبق أن لفظي (الإعجاز) و (المعجزة) لم يردا في كتاب الله تعالى ولا في السنة الصحيحة بهذا اللفظ، وإنما ورد معناهما بألفاظ مقاربة من غير الاشتقاق كالآية والبينة والبرهان، وبألفاظ من نفس أصل (عجز) كـ (أعجزت، معاجزين، معجزين) ونحوها. وبهذا نقرر أن القرآن الكريم والسنة الصحيحة هما أول من بحث قضية الإعجاز من المكتوب، وإن لم يرد فيهما لفظ الإعجاز والمعجزة.

ثانيا: اقتصر المكتوب في الإعجاز في القرنين الأول والثاني على الآثار الواردة في تدارس أمثلة وجوه الإعجاز وخاصة ما يتعلق ببلاغة القرآن الكريم منها، والغيوب

<<  <   >  >>