من خلال النظر فيما كتب عن الإعجاز التشريعي من حيث المفهوم، يظهر لنا أن الذين عرفوه يكادون يجمعون على تعريف واحد من حيث المضمون، وإن اختلفت بعض عباراتهم في ذلك، وهو: عجز الخلائق عن الإتيان بمثل ما جاء به القرآن الكريم من تشريعات.
وبهذا العجز تثبت دعوى محمد ﷺ بالنبوة، وأنه مرسل من عند الله تعالى، الذي شرع هذه الشرائع، وأنزلها على النبي محمد ﷺ ليطبقها الناس في شؤون حياتهم.
ويزيد الأمر تأكيداً وتقريراً أن تطبيق هذه التشريعات سيؤدي حتماً إلى استقامة حياة البشر.
ومما يقرر ذلك أيضاً أن الواقع يثبت أنه لم ينجح قانون بشري على مر الزمان والمكان في تقويم حياة البشر، بما يضمن الحق والعدل لجميع أفراد المجتمع. وإن هذا لم يتحقق إلا في القانون الإلهي الذي شرعه الله تعالى.