قلت: كثير من العلماء على أن الإسراء أسبق في النزول من سورة الطور، ويونس أسبق في النزول من سورة هود، ويونس وهود أسبق في النزول من الطور. فإن صح هذا الترتيب فلا صحة للقول بالمرحلية المشهورة في كتب علوم القرآن.
٣) من السور ما هو أطول من عشر سور، بل ما هو أطول من ذلك بكثير، فسورة البقرة وحدها -مثلاً- أطول من الجزأين التاسع والعشرين والثلاثين معاً، وفيهما أكثر من أربعين سورة.
٤) إن بعضاً من آيات القرآن الكريم ما هو أطول من سورة كاملة، أو سورتين كاملتين أو ثلاث، فآية الدين -مثلاً- أطول من سور النصر والكوثر والإخلاص معاً.
وعليه فإني أرى أن هذا التنوع في التحدي لا علاقة له بالمرحلية الزمنية، وإنما هو تنوع في شكل المعجز كلاً أو بعضاً، فهم عاجزون عن الإتيان بمثله، وبعشر سور، وبسورة، وبحديث مثله، وهذا أبلغ في الإعجاز والتحدي. ولا يعني هذا أني أرفض القول الآخر رفضاً تاماً، ولكن قبوله يحتاج إلى أدلة أصرح وأوضح في إثبات المرحلية الزمنية.
[المطلب الثاني القدر المتحدى به من القرآن الكريم]
اختلف العلماء في القدر المتحدى به من القرآن الكريم على أقوال كثيرة، أذكر أشهرها: