ويرى أغلبهم أن التحدي جاء أولاً بالقرآن كاملاً، ثم بعشر سور منه، ثم بسورة واحدة، ثم بشيء من مثله على حد قول بعضهم.
والذي يظهر لي في هذا، أن هذه ليست مراحل زمنية للتحدي، وهي تنويع في التحدي كَمّاً وكيفاً، والدليل على ذلك ما يأتي:
١) لا يتم القول بهذا إلا أثبتنا ترتيباً زمنياً لنزول الآيات بالدليل الصحيح، وهذا غير موجود إلا في آية سورة البقرة، فهي سورة مدنية، وأما السور الأخرى (الطور والإسراء وهود ويونس) فلا دليل صحيحاً صريحاً يجزم بترتيب نزولها، وبالتالي لا نستطيع الجزم -على وجه القطع- بأن آيات التحدي بالقرآن كله سبقت آيات التحدي بالعشر، وكذلك القول بين التحدي بالعشر والتحدي بسورة واحدة.
٢) هذا الترتيب يعتمد على أن يكون ترتيب السور كالآتي: الطور، الإسراء، هود، يونس، البقرة.