باعتبار الأمرين: الطريقة الفذة في النظم، والاختصاص برتبة الفصاحة - يكون الإعجاز) (١).
[الفرع الخامس الفرق بين توخي النحو، وتوخي معاني النحو]
ومما يحسن ذكره في هذا المقام بيان الفرق بين توخي النحو، وتوخي معاني النحو، فنظرية عبد القاهر كلها قائمة على توخي معاني النحو (٢)، وأختصر ما ذكره الباحثون في هذا الشأن بما يأتي:
١) إن النحو مستطاع لكل أحد، فضبط الكلام أمر يسير إذا عولج بالتعليم والتدريب والمدارسة.
٢) لا فرق بين القرآن الكريم ولسان العرب في الإعراب، فالفاعل مرفوع، والمفعول به منصوب، والمضاف إليه مجرور في القرآن الكريم وفي لسان العرب.
٣) توخي النحو هو تغيير أواخر الكلم حسب نظرية العامل والمعمول، فترفع الفاعل وتنصب المفعول به وتجر المسبوق بحرف جر، ولكن النظم أن تعرف كيف تضع
(١) المغني في أبواب التوحيد والعدل، القاضي عبد الجبار، ص ٣١٦. (٢) كما أشار إلى ذلك عدد كثير من الباحثين في نظرية النظم. انظر: الإعجاز عند الجرجاني، عثمان سنغاري، وانظر ما كتبه الدكتور درويش الجندي في (نظرية عبد القاهر في النظم). والدكتور أحمد بدوي في (عبد القاهر الجرجاني وجهوده في البلاغة العربية).