الغيبي، ولا تختلف أمثلته من حيث تقسيمها عن أمثلة الإعجاز الغيبي. ولا يختلف عنها إلا في كونه يدخل في العلم التجريبي الذي يصيب ويخطئ، بل إني أعده أضعف أنواع الإعجاز الغيبي وأهشها.
ومما ذكره العلماء من أقسام الإعجاز الغيبي؛ ما أخبر به القرآن عن الغيب الماضي، ويشترك معه الإعجاز العلمي إذا كان هذا الغيب قضية علمية تجريبية، كتلك النظريات المتعلقة بالآثار والحضارات ونحوها.
ويدخل أيضاً في القسم الثالث من أقسام الغيب وهو غيب المستقبل، فلا يعدو أن يكون إخباراً عن شيء في المستقبل.
ولكن من خلال اطلاعي على كثير مما كتبه القائلون بالإعجاز العلمي؛ وجدت أنهم ينأون عن عدّه من أنواع الإعجاز الغيبي؛ لأن نظريتهم كلها قائمة على التجديد والحداثة والمعاصرة، وهذا لا يتناسب مع أنفتهم وكبريائهم العظيم في أنهم أتوا بما لم يأت به الأوائل، إلا ما رحم ربي.
٥) تقليلهم من شأن الإعجاز الغيبي، يقول الدكتور زغلول النجار:(ولم تعد قضايا الغيب المطلق من: بعث بعد الموت، وعرض أكبر أمام الله الخالق، وخلود في حياة قادمة؛ إما في الجنة أبداً، وإما في النار أبداً، وغيرها من قضايا الدين؛ لم تعد تحرك فيهم ساكناً)(١).
(١) مجلة الإعجاز العلمي الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزى دلالتها العلمية، زغلول النجار، وذكر الدكتور في موقعه أنه: نشر في جريدة الأهرام تحت عمود «من أسرار القرآن» بتاريخ ١٤ مايو ٢٠٠١ ضمن سلسلة «من الآيات الكونية في القرآن الكريم».