للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي هذا الكلام نظر من وجوه كثيرة:

أولاً: إنه كلام مخالف للواقع تماماً، واقع الدول الكبرى كأوروبا وأمريكا، وواقع الدول الأخرى في الشرق والغرب. ولا أدري كيف صدر هذا الكلام من الدكتور حفظه الله؟! وحياة الناس دون استثناء قد امتلأت بالمذاهب الروحانية والأديان الغريبة ونظريات الأرواح والأشباح والسحر والكهانة ونحو ذلك مما لا يخفى على أحد.

ثانياً: صوّر الدكتور -حفظه الله- الناسَ وكأنهم علماء، أو كأن النسبة الغالبة فيهم هي الفئة المشتغلة بالعلم والاكتشافات والاختراعات، وليس هذا الأمر صحيحاً أبداً. فإن الغالبية العظمى من الناس بعيدون كل البعد عن العلوم، وخاصة تلك العلوم الدقيقة التي هي مادة الإعجاز العلمي.

ولولا قيام الدول على المراكز العلمية، واستئجارهم واستقطابهم باحثين بأعلى الرواتب وأعظم المميزات لما قامت للعلم قائمة. ولئن قلنا -تنزلاً-: إن بعض المجتمعات هي كما ذكر الدكتور، فما النسبة التي تمثلها هذه المجتمعات من العالم؟!

٦) ادعى كثير من أرباب الإعجاز العلمي ومُنظّريه بأن هذا العلم غاب عن العلماء المتقدمين في العصور الأولى.

وأقول: هذا فيه رمي للأمة بالجهل، واتهام لها بعدم معرفة معاني آيات القرآن الكريم.

<<  <   >  >>