٢) شمولية التشريعات الإسلامية وعالميتها، حيث نظّمت التشريعات الإلهية حياة الإنسان في جميع جوانبها، فنظمت:
أ- علاقة الإنسان بخالقه.
ب- علاقة الإنسان مع نفسه.
ج- علاقة الإنسان بغيره من أفراد نوعه، ذكراً كان أو أنثى، حاكماً أو محكوماً، على دينه أو على غير دينه. وهكذا.
د- علاقة الإنسان بالمخلوقات من غير نوعه، حتى وصل الأمر إلى تنظيم علاقة الإنسان بالحيوانات والنباتات وجميع الكائنات الحية، فلا يجوز للإنسان أن يتصرف إلا وفق ما حددته له الشريعة، بما يتناسب مع المصلحتين العامة والخاصة.
٣) مرونة التشريعات الإسلامية، وصلاحها لكل زمان ومكان. فالتشريعات الإسلامية منها ما هو ثابت لا يتغير، وهو ما شرعه الله تعالى وهو يعلم أن الحال لا يصلح إلا بثباته. ومنها المتغير الذي يتناسب مع تطور الحياة واختلاف مفرداتها، وهذا مبني على أصول قابلة للاجتهاد وعلى استنطاق نصوص تلكم الأصول لتوليد الأحكام الشرعية التي تتناسب مع التغير والتطور. وهذا هو الذي يجعلها صالحة لكل زمان ومكان، ولكل ثابت أو متغير. وهذا أيضاً لا يخرج عن علم تعالى، وعلمه به لا يختلف عن علمه بالسابق، فهو بكل شيء عليم، وبكل تشريع من تشريعاته حكيم.