للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الركعتين الأوليين مع أم القرآن بالقصار من السور مثل والضحى وإنا أنزلناه ونحوهما، وأما المغرب فيجهر بالقراءة في الركعتين الأوليين منها ويقرأ في كل ركعة منهما بأم القرآن وسورة من السور القصار، وفي الثالثة بأم القرآن فقط ويتشهد).

الشرح

(ويفعل في) صلاة (العصر) كما وصفنا في صفة الظهر سواء لا يستثني منه شيء (إلا أنه يقرأ في الركعتين الأوليين مع أم القرآن بالقصار من السور مثل والضحى، وإنا أنزلناه ونحوهما) فلو افتتحها بسورة من طوال المفصل تركها، وقرأ سورة قصيرة، هكذا قال الشراح، وقد تقدمت صفة قراءة النبي في صلاة العصر.

(وأما المغرب فيجهر بالقراءة في الركعتين الأوليين منها فقط ويسر في الثالثة ويقرأ في كل أربعة منهما؛ أي: الأوليين (بأم القرآن وسورة من السور القصار)، لأن العمل استمر على ذلك، (و) يقرأ في الثالثة بأم القرآن فقط) لما مر قريبا في حديث سليمان بن يسار، ولحديث ابن عمر : أن رسول الله كان يقرأ في المغرب ﴿قل يأيها الكافرون﴾، و ﴿قل هو الله أحد﴾ (١)، وفي رواية: «بالتين والزيتون» (٢).

قلت: «الغالب في القراءة في المغرب بقصار السور، لكن لا يمنع أن يقرأ فيها أحيانا بالطوال لا سيما وأن جبير بن مطعم ذكر في حديثه أنه سمع رسول الله يقرأ بالطور في المغرب» (٣).

وقط بمعنى حسب، والفاء لتزيين اللفظ، والحاصل أن قط مضمومة الطاء مع التشديد تختص بالنفي تقول ما فعلته قط مشتقة من قططته؛ أي: قطعته.


(١) رواه ابن ماجه (٨٨٢).
(٢) رواه ابن حبان (١٨٤١)، وإسناده ضعيف كما قال شيخنا شعيب الأرناؤوط حفظه الله تعالى.
(٣) البخاري (٧٣١)، ومسلم (٤٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>