للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم نفوذ الطلاق إذا لم تعلم به الزوجة]

[السُّؤَالُ]

ـ[هناك من طلق زوجته وهي حامل ولكن لم يخبرها بذلك، وقد أخبر بعد أصدقاءه وكان يريد الانتظار حتى تضع حملها ثم يخبرها بأنه طلقها؛ ثم إنه لما وضعت المرأة رأى العدول عن الطلاق

والسؤال هل الطلاق الذي لم يبلغ المرأة كان واقعا؟ وإذاكان واقعا هل من الممكن عقد الزواج من جديد دون علم من المرأة ووليها؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كان ما حصل إنما هو مجرد إخبار هذا الرجل لبعض أصدقائه أثناء حمل زوجته بأنه سيطلقها أو أنه ينوي طلاقها عندما تضع حملها فلا يعتبر هذا طلاقاً، إذ الوعد بالطلاق ليس بطلاق باتفاق الفقهاء. وعصمة زوجته لم يطرأ عليها شيء. وراجع الفتوى رقم: ٢٣٤٩

أما إذا كان تلفظ بالطلاق فإن زوجته طلقت من وقت تلفظ به ولو كانت حاملاً، لأن طلاق الحامل يقع باتفاق الفقهاء. كما هو مبين في الفتوى رقم:

٨٠٩٤

ولا يشترط في نفوذ الطلاق علم الزوجة به، بل متى ما صدر الطلاق من الزوج فإنه ينفذ.

وعدة زوجته تنتهي بوضع حملها، وبهذا تكون زوجته قد بانت منه عند الوضع، فإن كان طلقها طلقة أو طلقتين فلا ترجع له إلا بعقد ومهر جديدين ورضى الزوجة ووليها، وترجع له على ما بقي من الطلقات الثلاث، وإن كان طلقها ثلاثاً فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً يدخل بها فيه ويجامعها ثم يطلقها أو يتوفى عنها، ثم إذا شاء الزوج الأول أن يتزوجها بعد ذلك فإن له ذلك.

وننصح السائل بالرجوع في هذه المسألة إلى القضاء الشرعي في بلده ليستبين حال الشخص وما بدر منه، وما حكم به القاضي الشرعي فهو ملزم له.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٦ جمادي الأولى ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>