كانت زوجتي قد حكمت لها المحكمة بالتطليق بناء على ادعاءات كاذبة ضدي وتم إلزامي بتعويضها
وكذلك تم تحديد نفقة المحضون في مبلغ ٥٠٠ وحضانته في ١٥٠ وسكنه في ٤٠٠ مع العلم أنني أتقاضى راتبا قدره ٣١٥٠.
فهل هذا المبلغ الذي ألزمتني المحكمة بصرفه شهريا لمطلقتي معقول مع العلم أنها هي الحاضن له وهي تسكن في بيت أهلها ولديها مهنة تجعلها في غنى أصلا عن هذه المبالغ وأنها هي من سعت إلى هذا الطلاق رغم أنني استنفذت معها جميع الوسائل الشرعية.
أنا أعرف أن نفقة ولدي علي واجبة ولكن ربما لن تكون لي استطاعة على أداء المبالغ كلها في المستقبل وخصوصا بعد الزواج، فهل أطالب مستقبلا بإسقاط أجرة السكن.
ولربما لن تسقطها المحكمة، فهل يجوز لي حينئذ اللجوء إلى أشخاص لهم نفوذ حتى يتم تحديد مبلغ بقدر استطاعتي.
وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ثبت ما ذكرت من أن هذا الطلاق تم من قبل المحكمة بناء على ادعاءات كاذبة فلا تزال هذه المرأة زوجة لك في الباطن على الراجح من أقوال أهل العلم، إلا إذا كنت أقررت ذلك اختيارا منك، وراجع الفتوى رقم: ١٠٨٧٧٩.
ونفقة المحضون وسكناه على الأب وكذلك سكنى الحاضنة، ولكن بما أن للحاضنة مسكن يسكن فيه الأولاد تبعا لها فلا تجب الأجرة، وانظر الفتوى رقم: ٢٤٤٣٥.
ولتعلم الحاضنة أنها لا يجوز لها أن تأخذ ما لا يحل لها شرعا، ولو حكمت به المحكمة، ولك أن ترفع أمرك إلى جهة قضائية أعلى سواء بخصوص أمر الطلاق أو أمر النفقة إن كنت تعتقد أن الحكم جائر، ولا بأس بالرجوع إلى بعض ذوي الهيئات لأجل الصلح والإصلاح.