ـ[زوجي يعمل بالخارج ونحن متزوجان منذ ١٠سنوات ولدينا ولد وبنت وطلقني عبر التليفون وقالها عدة مرات في نفس الوقت وكان لحظتها عصبيا جدا وأنا لحظتها كنت حائضا وهو لا يعلم أني حائض هل هذا طلاق بائن لا يجوز الرجوع إليه إلا بمحلل ما حكم الإسلام في ذلك؟ ما حكم الإسلام عليه؟ وما موقفي إن كنت لا أريد الرجوع إليه؟ هل يحق له ردي بدون موافقتي؟ فأنا غاضبة منه جدا لأنه دائم الشك في بدون أسباب ولا أريد الاستمرار معه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق بواسطة التليفون نافذ وواقع مثل غيره، وبالتالى فإذا كان زوجك قد طلقك ثلاثا فأكثر في نفس الوقت قاصدا إنشاء الطلاق بجميع الألفاظ فقد حرمت عليه ولاتحلين له إلابعد نكاح غيره نكاحا صحيحا ثم يطلقك بعد
الدخول، والحيض لايمنع وقوع الطلاق عند جماهير أهل العلم بمن فيهم المذاهب الأربعة، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: ١١١١٤١، والفتوى رقم: ١١٠٥٤٧.
وإن كان الزوج قد كرر ألفاظ الطلاق قاصدا تأكيد اللفظ الأول فلا تلزمه إلا طلقة واحدة، وبالتالي فله مراجعتك قبل انقضاء العدة إذا لم يطلقك قبل هذا أصلا أو طلقك مرة واحدة فقط.
وإذا كان الزوج وقت الطلاق قد اشتد غضبه حتى صار لا يعي ما يقول فهو في حكم المجنون ولا يلزمه طلاق وراجعى الفتوى رقم: ٣٥٧٢٧.
والرجعة قبل انقضاء العدة حق للزوج ولايشترط فيها رضى الزوجة كما سبق في الفتوى رقم: ٣٦٤٠.
وينبغي للزوج إحسان الظن بزوجته دائما ولا يلجأ إلى اتهامها أو الشك في تصرفاتها بدون سبب واضح.