ـ[أبلغ من العمر ٣٨عاما ومنذ ثلاث سنوات تقدم للزواج مني رجل متزوج وله أولاد وأنا يومها كنت بكرا واشترط عدم علم أهله حتى لا تتفكك أسرته ووافقت أنا وأهلي تحت ضغوط العنوسة المنتشرة هذه الأيام وكتبنا العقد على يد محام وليس عن طريق التوثيق المعتاد وتم إعلان الزواج من طرف واحد واتفقنا على عدم استخدام موانع للحمل ظنا منه أني لن أحمل في هذه السن واكتشفت أني حامل من شهرين ولما علم زوجي طلب إسقاط الجنين أو الطلاق فما حكم الدين؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزواج إذا تم بشروطه فهو صحيح ولا يضر كونه لم يتم توثيقه بالطريقة المعتادة، ويترتب عليه كل ما يترتب على الزواج من حقوق للزوجة من مهر مؤخر ونحو ذلك. وانظري شروط الزواج في الفتوى رقم: ٤٠٢٥٠.
ولكل من الزوجين الحق في الإنجاب وأن يكون له ولد، وليس لأحدهما الحق في استعمال وسيلة لمنع الحمل إلا بإذن الآخر، حتى أنه لا يجوز للزوج أن يعزل عن امراته إلا بإذنها كما نص عليه أهل العلم، انظري الفتوى رقم: ١٨٤٨٧.
وحيث حصل الحمل فلا يجوز إجهاضه إلا في حالات ترجع إلى المحافظة على حياة الأم. وانظري لمعرفة خلاف العلماء في مسألة الإجهاض الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٥٩٢٠، ٢٣٩٤، ٢٢١٩.
وعليه فليس للزوج طلب الإجهاض، ولا يجوز للزوجة طاعته في ذلك، وإن أدى إلى طلاقها، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وقد سبق حكم الطلاق في الفتوى رقم: ١٢٩٦٢. ولكن لا يعد عدم الإجهاض مبررا له.