ـ[أنا بولندية مسلمة تزوجت من شاب جزائري وعندنا ثلاثة أطفال، زوجي الآن في السجن منذ شهر مارس ٢٠٠٤ ومحكوم عليه ١٢ سنة يعني بقيت مدة ١٠ سنوات أخرى وهذا بسبب السرقة والضرب المبرح اتجاه عشيقته وعرفت أن له امرأة ثانية في حياته فقط بعد حكم المحكمة وأنا في ذلك الوقت كنت في الجزائر وزوجي مع المرأة الثانية في بولندا وخلال ثلاث سنوات مدة تواجدي في الجزائر لم أر زوجي سوى مرتين فقط لبضعة أيام وكان يدمن على الكحول والمخدرات وحتى لا يعرف أن له ابنا ثالثا وكان يقول لي إن سبب سفره إلى بولندا وتركي هناك في الجزائر أنه يأتي لكي يشتغل لتأمين المستقبل ولكن لم يشتغل إنما كان يسرق وفترة مكوثه في بولندا كان يعيش مع المرأة الثانية التي كان يضربها وأنا كذلك كان يضربني وطول الفترة التي عشتها في الجزائر كان يصرف علينا والدي زوجي وحتى عند عقد الزواج لم يذكر أي مهر ولهذه الأسباب مجتمعة أريد الطلاق من هذا الزوج الذي كان يكذب علي والذي هو إنسان غير سوي وخطير وغير مسؤول والأهم أنه لا يسير في حياته وفق الدين فأريد أن أرتب حياتي من جديد وأريد كذلك أن أوفر لأولادي بيتا مستقرا.
فأريد منكم أن تبينوا لي هل يجوز الخلع في حقي لأني قررت أن أتطلق منه وخاصة أنا الآن أعيش في بولندا وحتى والدي غير المسلمين طرداني من البيت والحياة صعبة للرجال فما بالكم بالنساء وخاصة المسلمة الساكنة في غير ديار الإسلام.
أفيدوني أفادكم الله.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حق الزوجة على الزوج الإنفاق عليها بالمعروف، فإذا لم ينفق عليها لغياب ونحوه، ولم يترك لها ما تنفق به على نفسها، جاز لها أن تطلب الطلاق من القاضي لعدم النفقة، وسبق بيانه في الفتوى رقم: ٣١٨٨٤.
كما أن للزوجة الحق في طلب الطلاق لضعف دين الزوج فإذا كان كما ذكرت، من شرب الخمر وتعاطي المخدرات، والسرقة، واتخاذ عشيقة، فلها طلب الطلاق منه، فإن أبى فلها رفع أمرها إلى القاضي الشرعي، وطلب مخالعته، وتراجع الفتوى رقم: ٧٠٧٢٣.
وأما المهر إذا لم يسم لها مهرا في العقد فلها مهر المثل، ومن حقها مطالبة الزوج به، ولها جعله أي المهر في مقابل الخلع.
ونسأل الله أن يثبت أختنا على دينه وأن يجعل لها فرجا ومخرجا.