للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[(أنت مش مراتي) من كنايات الطلاق]

[السُّؤَالُ]

ـ[كنت متزوجة من عام ٩٨ وطلقت من زوجي فى عام ٢٠٠٣ على أثر خلاف بينه وبين أهلي وبدون أي تدخل مني فطلقنى وقال إن هذه الطلقة تعتبر هي الطلقة الثالثة لأنه طلقني مرتين قبل ذلك، وهذا أقسم بالله لم يحدث والذي حدث أنه طلقني في أول سنه زواج بقوله أنت طالق ورجعني بعدها بساعة واستمرت الحياه بيننا لمدة خمس سنوات وفي ٢٦/٥/٢٠٠٣ قال لي على أثر خلاف بسيط بيني وبينه أنت مش مراتي ولم يصرح بأكثر من هذا وسافر لمدة أسبوعين وخلال هذه المدة سأله أكثر من طرف عن أثر هذه الكلمة فقال أنا مش في نيتي أي حاجة ورجع وعاد نظام البيت كما هو دون أى تغيير وفى ١٥/٨/٢٠٠٣ أثناء المشادة التي كانت بينه وبين أبي وأخي قال لي أنت طالق وده تعتبر الطلقة الثالثة لأني طلقتك مرتين قبل ذلك، وأنا لا أعلم بأي شيء من هذا غير الطلقة الأولى فقط، والسؤال الآن: هل هذا الطلاق يعتبر طلاقا فعلا، هل من حق الزوج أن يطلق زوجته بدون علمها ويعيش معها بدون أن تعرف أن زوجها مطلقها، أريد أن ربنا يصلح حال الزوج ويرجع لبيته مرة أخرى فهل يصح هذا، هل من حقي الآن أن أنصح الزوج بأن ما عمله غير صحيح، أنا الآن فى موقف صعب وأخاف من الناس لأن نظرة المجتمع قاسية وتنظر للمطلقة نظرة صعبة لكن أقسم بالله وربنا شاهد علي أني كنت أراعي ربنا في بيتي وفي كل شؤونه ولا أقصر في أي واجب علي وكان الزوج يعترف بهذا، فأريد الآن أن أحافظ على نفسي وابتعد عن الشبهات والقيل والقال، فماذا أفعل علماً بأنني أدرس فى الجامعة دراسات عليا وأيضاً أعمل في مجال التربية والتعليم، والمشكلة الصعبة التي أمر بها الآن أقوم بالرفض التام لكل من يتقدم لي، فهل هذا صحيح أم خطأ، أريد معرفة الصح لأنى أخاف الله وأخاف أن أقع في أي تقصير، فلا أتقبل أي إنسان وما زلت أنتظر زوجي السابق، علماً بأني قربت على العامين لكن مازلت أنتظر رحمة ربنا بي ويرجع تاني فممكن يرجع تاني، هل هذا يعتبر طلاقا أم ظهارا وله كفارة والزوج لا يدري، هل هذا ظلم للزوجة وبالرغم من وقوع الطلاق فيعتبر الزوج آثما؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الأمر كما ذكرت من كون زوجك طلقك المرة الأولى ثم راجعك ثم قال بعد ذلك (مش مراتي) غير قاصد بها الطلاق ثم طلقك هذه المرة، فله مراجعتك في العدة فإن انتهت العدة فلا بد من عقد جديد ولا تحرمين عليه، لأنه في الواقع لم يطلق إلا مرتين وذلك لأن قوله (مش مراتي) تعد من قبيل كناية الطلاق، فإن لم ينو الطلاق فإنه لا يلزمه بهذه الكناية شيء، وإن نوى الطلاق وقع وهو أدرى بنيته.

أما مسألة طلاقه لك وارتجاعه من غير أن يعلمك بوقوع الطلاق فهذا لا يؤثر في صحة الطلاق والرجعة، وإن كان قد أساء في عدم الإشهاد على الرجعة، قال في المبسوط: ولو كتمها الطلاق ثم راجعها وكتمها الرجعة فهي امرأته لأنه في إيقاع الطلاق مستبد به وكذلك في الرجعة فإنه استدامة لملكه ولا يلزمها به شيء فلا يعتبر لعلمها فيه، ولكنه أساء فيما صنع حين ترك الإشهاد على الرجعة. انتهى.

وأما مسألة كون الطلاق ظلما للمرأة ويأثم الرجل في فعله فيراجع في الفتوى رقم: ٤٣٦٢٧.

أما مسألة الدعاء له فهذا مشروع لعامة المسلمين فكيف من كان زوجاً.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٦ جمادي الأولى ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>