وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: هذا الاستثناء هو أنه لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه لا ينزلهم جنة ولا نارًا (١).
وقال الكلبي: إلا ما شاء الله، فكان ما شاء الله أبدًا (٢).
وقيل: معناه: النار مثواكم سوى ما شاء الله. من أنواع العذاب (٣).
وقيل:{إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ}: من إخراج أهل التوحيد من النار (٤).
وقيل:{إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ}: أن يزيدهم من العذاب فيها (٥).
وقيل:{إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ}: من كونهم في الدنيا بغير عذاب (٦).
وقال عطاء:{إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ}: مَن سبق في علمه أنه يؤمن، فمنهم من آمن قبل الفتح، ومنهم من آمن بعده (٧).
(١) "جامع البيان" ٨/ ٣٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" (٧٨٩٧). كلاهما من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، وهذا إسناد حسن، وقد تقدم مرارًا. قال ابن عطية - معلقًا على هذا القول: والإجماع على التخليد الأبدي في الكفار، ولا يصح هذا عن ابن عباس. "المحرر الوجيز" ٢/ ٣٤٦. (٢) "تنوير المقباس" المنسوب إلى ابن عباس من رواية الكلبي عن أبي صالح (ص ١١٩). (٣) "معاني القرآن" للنحاس ٢/ ٤٩١. (٤) "جامع البيان" عن قتادة ٢/ ١١٧ - ١١٨، وعن الضحاك، وعن خالد بن معدان. (٥) "معاني القرآن" للنحاس ٢/ ٤٩٠. (٦) "معالم التنزيل" ٣/ ١٨٩، "زاد المسير" ٣/ ١٢٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٧/ ٨٤. (٧) انظر: "المحرر الوجيز" ٢/ ٣٤٦ وقد رجَّح ابن عطية هذا القول.