وقيل:{إِلَّا أُمَمٌ}: في التصوير {أَمْثَالُكُمْ}: في التسخير.
{مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ} يعني: في اللوح المحفوظ (٢).
{مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ}
قال ابن عباس والضحّاك: حشرها: موتها (٣).
وقال أبو هريرة - رضي الله عنه - في هذِه الآية: يحشر الله الخلق كلهم يوم القيامة: البهائم والدواب والطير وكل شيء، فيبلغ من عدل (٤) الله -يومئذٍ- أن يأخذ للجماء من القرناء، ثم يقول: كوني ترابًا، عند ذلك (٥){وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا}(٦).
= كونها مخلوقة دالة على الصانع، محتاجة إليه، مرزوقة من جهته، كما أن رزقكم على الله. "الجامع لأحكام القرآن" ٦/ ٤٢٠. (١) "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ١٤٢، "زاد المسير" ٣/ ٣٥، وضغَّفه القرطبي في "الجامع" ٦/ ٤٢٠ فقال: وقيل غير هذا، مما لا يصح من أنها مثلنا في المعرفة. (٢) وهذا الوجه ورد عن ابن عباس، من رواية علي بن أبي طلحة، عند الطبري في "جامع البيان" ٧/ ١٨٨، حيث قال في "تفسيرها": ما تركنا شيئًا إلا قد كتبناه في أم الكتاب. وهو اختيار الطبري، والبغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ١٤٢، وغيرهم. (٣) أثر ابن عباس أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ١٨٨ من طريق محمد بن سعد، قال حدثني أبي، قال: حدثني عمي به. وقد تقدم بيان ضعف هذا الإسناد. وأثر الضحاك: أخرجه الطبري ٧/ ١٨٨، عن الحسين بن الفرج، قال سمعت أبا معاذ -الفضل بن خالد قال: حدثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك، به (٤) من (ت) وفي الأصل: عذاب. والمثبت هو الصواب. (٥) في الأصل: فلذلك. (٦) أخرجه عبد الرزاق في "التفسير" ٢/ ٢٠٦، قال: أخبرنا معمر عن جعفر بن برقان =