يحوذ، لم يقل إلَّا استحاذ، يستحيذ، ومن قال أحوذ، يحوذ -كما قال أجودْت، وأطْيبت، بمعنى أطبْت، وأجدْت، فأخرجه على الأصل، قال: استحوذ (١).
{وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} أي: وندفع عنكم صولة المؤمنين، {فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} يعني: بين أهل الإيمان، وأهل النفاق، ثم يفصل بينهم {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}.
قال عكرمة والضحاك عن ابن عباس: يعني: حجة (٢).
وقال الكلبي (٣): عن أبي صالح (٤)، عن ابن عباس: يعني ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين، يعني: أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {سَبِيلًا} يعني: ظهورًا عليهم (٥).
(١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٢/ ١٢٢، "جامع البيان" للطبري ٥/ ٣٣٢ - ٣٣٣. وتفسير قوله: {أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ} بـ: ألم نغلب عليكم، هو قول السدي، كما في "جامع البيان" للطبري ٥/ ٣٣٢. والقول الأول هو قول الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٣٣٢، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١٠٩٥. (٢) وهو قول السدي أيضًا، كما في "جامع البيان" للطبري ٥/ ٣٣٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١٠٩٥. (٣) متهم بالكذب، ورُمي بالرفض. (٤) ضعيف، يرسل. (٥) الحكم على الإسناد: فيه الكلبي متهم بالكذب. التخريج: انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٢/ ٢٣٠، "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ٣٠٢، =