وقال مجاهد: قالت قريش: لا نبعث، ولا نحاسب. وقال أهل الكتاب:{لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً}، فأنزل الله تعالى:{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ}(١).
(واسم (ليس) مضمر، المعنى: ليس ثواب الله تعالى بأمانيكم، ولا بأماني أهل الكتاب) (٢).
قال الكلبي (٣)، عن أبي صالح (٤)، عن ابن عباس: لما نزلت هذه الآية شقت على المسلمين مشقة شديدة، وقالوا: يا رسول الله، وأينا لم يعمل سوءًا غيرك، فكيف الجزاء؟ قال: "منه ما يكون في الدنيا، فمن يعمل حسنة فله عشر حسنات، ومن جوزي بالسيئة نقصت واحدة من عشرة، وبقيت له تسع حسنات، فويل لمن غلب (٥) آحاده أعشاره،
= وأخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٢٨٩ عن العوفي عن ابن عباس، وفي ٥/ ٢٨٨ عن السدي، وكذا ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١٠٧٠. وأخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٢٨٩، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١٠٧٣ عن أبي صالح. (١) أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" ٤/ ١٣٧٦ (٦٩٢)، والطبري في "جامع البيان" ٥/ ٢٩٠، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١٠٧٠، وعبد بن حميد، وابن المنذر، كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٢/ ٣٩٨. (٢) ما بين القوسين ساقط من (ت)، وهي عبارة الزجاج في "معاني القرآن" ٢/ ١١١. (٣) متهم بالكذب، ورُمي بالرفض. (٤) ضعيف، يرسل. (٥) في (ت): غلبت. =