فمعناه: المقادة، يعني قوله: لا إله إلا الله محمد رسول الله، {تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} يعني: تطلبون بذلك الغنم والغنيمة وسلبه، وعرض الدنيا: منافعها ومتاعها، ويقال: العرض: ما سوى الدراهم والدنانير (١).
{فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ}(يعني: ثواباً كثيراً)(٢) لمن ترك قتل المؤمن، {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ} تأمنون في قومكم، بين المؤمنين بـ لا إله إلا الله، قبل الهجرة فلا تخيفوا من قالها، فنهاهم أن يخيفوا أحداً بأمر كانوا يأمنون بمثله، هم وقومهم، {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} بالهجرة، {فَتَبَيَّنُوا} أن تقتلوا مؤمناً، {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ} من الخير، {خَبِيرًا}.
وروى معاوية بن صالح (٣)، عن علي بن أبي طلحة (٤)، عن ابن عباس في قوله تعالى:{وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} قال: حرم الله على المؤمنين أن يقولوا لمن شهد ألا إله إلا الله: لست مؤمناً، كما حرم عليهم الميتة، فهو آمن على ماله ودمه،
= انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٥١. وقوله: المقادة أي: الانقياد والاستسلام. انظر: "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ١/ ٣٩٥. (١) انظر: "لسان العرب" لابن منظور (عرض). (٢) ما بين القوسين ساقط من (ت). (٣) صدوق، له أوهام. (٤) صدوق، قد يخطئ، أرسل عن ابن عباس ولم يره.