وكذلك قوله تعالى: {فَأَوْلَى لَهُمْ (٢٠) طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ} (١) ليست مرتفعة بـ (لهم)، بل هي مرتفعة على الوجه الذي ذكرت (٢)، {فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ} أي: خرجوا {بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}(٣) أي: زوَّر، وموَّه، وقيل: هيَّأ.
وقال قتادة والكلبي:{بَيْتٍ} أي: غير وبدَّل الذي عهد إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - (٤)، ويكون: التبييت بمعنى: التبديل (٥)، (قال الشاعر)(٦):
بيَّت قولي عبد المليك ... قاتله الله عبدا كفورا (٧)
وقال أبو عبيدة، والقتيبي:{بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ} أي: قالوا وقدروا ليلًا غير ما أعطوك نهارا، وكل شيء قدِّر بليل من شرِّ فهو تبييت (٨).
قال الشاعر عبيدة بن الهمام (٩):
(١) محمد ٢٠ - ٢١. (٢) هذا كلام الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٢٧٨. (٣) في (م) زيادة: قرأ أبو عمرو، وحمزة، بإدغام التاء في الطاء. (٤) أخرج قول قتادة: الطبري في "جامع البيان" ٥/ ١٧٨، ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" ٢/ ٣٣٢ لعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) انظر: "معاني القرآن" للنحاس ٢/ ١٣٨. (٦) ساقطة من (ت). (٧) لم أعرف قائله. (٨) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ١٣٢ - ١٣٣، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ١٢٧)، وقد ذكر البيت الآتي. (٩) أخو بني العدوية، من بني مالك بن حنظلة، من بني تميم، عاش في عهد بني أمية. =