وقوله تعالى:{فَلَا} يعني: ليس الأمر كما يزعمون: أنهم مؤمنون، ثم لا يرضون بحكمك، ويصدون عنك، ثم استأنف القسم، فقال {وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} ويجوز أن تكون {لَا} صلة، كقوله:{لَا أُقْسِمُ}، {حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} أي: يجعلونك حكمًا {فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} أي: اختلف، واختلط من أمورهم، والتبس عليهم حكمه، ومنه: الشجر؛ لاختلاف أغصانه، ويقال لعصيّ الهودج: شجار؛ لتداخل بعضها في بعض (٢)، قال الشاعر: