{وَلَا جُنُبًا} نصب على الحال، يعني: ولا تقربوا الصلاة وأنتم جنب، وقرأ إبراهيم النَّخَعيّ:(جنبا) بسكون النُّون (١).
يقال: رجل جنب، وامرأة جنب، وامرأتان جنب، ورجال ونساء جنب، والفعل منه أجنب، وجنب، وأصل الجنابة: البعد (٢)، وقيل له: جنب, لأنه يَجتنب، ويُجتنب حتَّى يتطهر.
ثم استثنى فقال:{إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} واختلفوا في معناه، فقال بعضهم: إلَّا أن تكونوا مسافرين فلا تجدوا الماء فتيمموا، وهذا قول علي، وابن عباس، وابن جبير، ومجاهد، والحكم، والحسن ابن مسلم، وابن كثير وابن زيد (٣).
= عتيق عن عائشة به، واللفظ الذي ذكره المصنف هو لابن حبان، ولفظ مسلم: "لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان". وهي قراءة شاذة. (١) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٢/ ٥٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٥/ ٢٠٤. (٢) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزآبادي (ص ٨٨ - ٨٩). (٣) أخرج أقوالهم الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٩٨ - ٩٩. والحسن بن مسلم هو: ابن يناق المكيّ، وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والنَّسائيّ، مات بعد المائة، قبل طاوس. انظر: "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٢/ ٢٧٨، وقال في "تقريب التهذيب" (ص ٢٤٣): ثِقَة. وأخرج أثر مجاهد أَيضًا عبد الرَّزّاق في "تفسير القرآن" ١/ ١٦٣. وأخرجه أَيضًا عن الحسن بن مسلم (١٦٦٣). وأخرج أثر علي: ابن أبي شيبة في "المصنف" ١/ ٢٨٧ (١٦٧٤)، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٩٦٠.